السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٨٥
تخيير النبي ( ٦ ) لأزواجه بين الزوجية والطلاق .
وتدل أحاديث إبراهيم ( ٧ ) على خوف قريش أن يجعله النبي ( ٦ ) خليفته بدل على والحسنين « : » ! فأشاعوا أن إبراهيم ( ٧ ) لا يشبهه !
قال على ( ٧ ) : « إن العرب كرهت أمر محمد ( ٦ ) وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه حتى قذفت زوجته ، ونَفَّرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته » ! شرح النهج : ٢٠ / ٢٩٨ .
وروى في المنتظم : ٣ / ٣٤٦ ، عن عائشة : « لما ولد إبراهيم جاء به رسول الله إلى فقال : أنظرى إلى شبهه بي ، فقلت : ما أرى شبهاً » !
وأكدت عائشة أن الذي اتهم مارية غيرها فقالت ، « الحاكم : ٤ / ٣٩ » : « أهديت مارية إلى رسول الله ( ٦ ) ومعها ابن عم لها ، قالت : فوقع رسول الله ( ٦ ) عليها وقعة فاستمرت حاملاً ، قالت فعزلها عند ابن عمها ، قالت فقال أهل الإفك والزور : من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره ! وكانت أمةً قليلة اللبن ، فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها فحسن عليه لحمه .
قالت عائشة : فدُخل به على النبي ( ٦ ) ذات يوم فقال : كيف ترين ؟ فقلت : من غُذِّى بلحم الضأن يحسن لحمه . قال : ولا الشبه ؟ قالت : فحملني ما يحمل النساء من الغيرة أن قلت ما أرى شبهاً ! قالت : وبلغ رسول الله ( ٦ ) ما يقول الناس ! فقال لعلي : خذ هذا السيف فانطلق فاضرب عنق ابن عم مارية حيث وجدته ! قالت : فانطلق فإذا هو في حائط على نخلة يخترف رطباً ، قال فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة ، قال فسقطت الخرقة فإذا هو لم يخلق الله له ما للرجال ، شئ ممسوح » .
وقال في شرح النهج : ٩ / ١٩٠ ، عن عائشة : « وكانت لها عليه جرأة وإدلال لم يزل ينمى ويستشري ، حتى كان منها في أمره في قصة مارية ما كان » .
وصرحت مصادرنا بأن عائشة هي التي اتهمت مارية فقالت للنبي ( ٦ )