السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦٦
يكن سنة عشر إنما كان سنة عشر بعثه إلى بنى مذحج ، وأما بعثه إلى همدان فكان سنة ثمان بعد فتح مكة ، فيكون بعث على إلى اليمن حصل مرتين » .
وفى المستجاد من الإرشاد / ١١١ : « لما أراد رسول الله ( ٦ ) تقليده قضاء اليمن وإنفاذه إليهم ليعلمهم الأحكام ، ويبين لهم الحلال من الحرام ، ويحكم فيهم بأحكام القرآن قال له : تندبني يا رسول الله للقضاء وأنا شاب ولا علم لي بكل القضاء . فقال له : أدنُ منى فدنا منه ، فضرب على صدره وقال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه . قال أمير المؤمنين : فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك المقام » .
٣ - فتح علي « ٧ » لليمن
صعدنا درج صنعاء ودخلنا سوقها ، فقالوا هذه الساحة « اسمها الحلقة » وسألنا عن معناها فقالوا : هنا وقف على ( ٧ ) وقرأ كتاب رسول الله ( ٦ ) لأهل اليمن فتحَلَّقُوا حوله ! وزرنا بعد الساحة مسجد على ( ٧ ) وهو البيت الذي كان لامرأة فاستأجره على ( ٧ ) وسكن فيه مدة عمله في اليمن ، فحولته صاحبته إلى مسجد .
في الكافي : ٥ / ٢٨ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : بعثني رسول الله ( ٦ ) إلى اليمن وقال لي : يا علي لاتقاتلن أحداً حتى تدعوه ، وأيم الله لأن يهدى الله على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه » .
وفى العدد القوية للحلي / ٢٥١ : « عن البراء بن عازب قال : بعث رسول الله ( ٦ ) خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فكنت فيمن سار معه ، فأقام عليهم ستة أشهر لا يجيبونه إلى شئ ! فبعث النبي ( ٦ ) علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل « يرجع » خالداً ومن اتبعه إلا من أراد البقاء مع علي فيتركه ، فكنت ممن عقب مع علي ، فلما انتهينا إلى أوائل اليمن وبلغ القوم الخبر فجمعوا له ، فصلى بنا على صلاة الفجر ، فلما فرغ صفنا صفاً واحداً ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله ( ٦ ) فأسلمت همدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك على إلى رسول الله ( ٦ ) فلما قرأ كتابه خر ساجداً ثم جلس فقال : السلام على همدان ، وتتابع أهل اليمن الإسلام » .