السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦٤
الفصل الرابع والستون
استكمال فتح اليمن بعد حنين
١ - ضعف الحكام الفرس في اليمن
عندما بُعث النبي ( ٦ ) كانت اليمن تُحكم من قبل كسري ، ولما كتب ( ٦ ) إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام ، غضب ومزق الرسالة وأرسل إلى حاكم اليمن واسمه باذان أن يبعث له النبي ( ٦ ) ! فأرسل باذان إلى النبي ( ٦ ) وأبلغه رسالة كسري ، فأجابه في اليوم التالي إن الله قد أخبرني أنه قتل كسرى في يوم كذا من شهر كذا ! فعاد الوفد مبهوتاً إلى باذان ، وجاءه الخبر بتصديق ما قاله النبي ( ٦ ) حرفياً فأسلم باذان فقبل النبي ( ٦ ) إسلامه ، ونصبه حاكماً على اليمن .
قال الأحمدي في مكاتيب الرسول : ٢ / ٤٩٩ و ٣٢٩ ، ملخصاً : « كانت اليمن كلها تحت حكم كسرى وكان عامله عليها وهرز « وهو الذي حرر اليمن من الحبشة مع سيف بن ذي يزن » ثم بعده المرزبان بن وهرز ، ثم بعده البينجان بن المرزبان بن وهرز ، ثم بعده خرخسرة بن البينجان ، ثم بعده باذان ، حتى هلك كسرى وأسلم باذان فنصبه رسول الله ( ٦ ) على اليمن كلها . . فلم يعزله عنها حتى مات أو قتله الأسود العنسي ، واستصفى زوجته المرزبانة لنفسه ! ففرق رسول الله ( ٦ ) عمله ما بين شهر بن باذان ، وعامر بن شهر الهمداني ، وأبي موسى الأشعري ، وخالد بن سعيد ، ويعلى بن أمية ، وعمرو بن حزم ، وزياد بن لبيد ، والطاهر بن أبي هالة ، وعكاشة بن ثور المهاجر أو عبد الله . . .
والمراد بالأبناء أبناء الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن لما استنجد سيف بن ذي يزن ،