السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤١
عمرو ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نغير عليه فيمن يغير . فلما تراءت الفِئَتَان ونحن في حيز المشركين حملت هوازن حملة واحدة ظننا أن المسلمين لا يجبرونها أبداً ، ونحن معهم وأنا أريد بمحمد ما أريد ، وعمدت له فإذا هو في وجوه المشركين واقف على بغلة شهباء حولها رجال بيض الوجوه ، فأقبلت عامداً إليه فصاحوا بي : إليك ! فأرعب فؤادي وأرعدت جوارحي ! قلت : هذا مثل يوم بدر ، إن الرجل لعلى حق وإنه لمعصوم ! وأدخل الله تعالى في قلبي الإسلام ، وغيره عما كنت أهم به » . سبل الهدي : ٥ / ٣٢١ .
٤ - قال الطلقاء بعضهم لبعض عند الهزيمة : « أخذلوه فهذا وقته ، فانهزموا أول من انهزم وتبعهم الناس » . الصحيح : ٢٤ / ١٢٠ .
٥ - أرسل الطلقاء بخبر الهزيمة إلى مكة وبشروا أهل مكة بهزيمة رسول الله ( ٦ ) ، فاغتم عتاب بن أسيد حاكم مكة من قبل النبي ( ٦ ) ، وسُرَّ بذلك الطلقاء في مكة وأظهروا الشماتة ، وقالوا ترجع العرب إلى دين آبائها وقد قتل محمد وتفرق أصحابه ! فما أمسوا ذلك اليوم حتى جاء الخبر أن رسول الله ( ٦ ) أوقع بهوازن ، فسُرَّ عتَّاب وكبت الله تعالى أعداء رسوله ( ٦ ) . سبل الهدي : ٥ / ٢٣٠ .
ومما يؤيد وجود المؤامرة قول الإمام الصادق ( ٧ ) : « ما مرَّ بالنبي ( ٦ ) يوم كان أشد عليه من يوم حنين ! وذلك أن العرب تباغت عليه » . علل الشرائع : ٢ / ٤٦٢ .
٦ - استقسم أبو سفيان بالأزلام وهو نوع من التبصير بالمستقبل ! « أخرج أزلاماً من كنانته فضرب بها وقال : إني أرى أنها هزيمة لا يردها إلا البحر » .
٧ - وقعت محاولتان على الأقل لقتل النبي ( ٦ ) ! فقد قال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة : « اليوم أدرك ثأر أبي » ! وكان أبوه قتل ببدر ، وجاء ليقتل رسول الله ( ٦ ) فأخبره رسول الله بما نواه وأحبط الله سعيه ! ثم النضير بن كلدة العبدري وقد اعترف بأنه قصد قتل النبي ( ٦ ) فأحبط الله تعالى سعيه ! آيات الغدير للمؤلف / ١٣٦ .
٨ - تناقضت روايتهم عن سبب الهزيمة ، فقد قالوا إن هوازن كمنت في الشعاب في مدخل وادى حنين ، فتفاجأت المقدمة بقيادة خالد بن الوليد بسهامهم ووقع