السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣١
قتل خالد عاشقاً غريباً ولم يرحمه
وروى ابن حجر في فتح الباري : ٨ / ٤٦ حالة مؤثرة من مجزرة خالد في بنى جذيمة ! قال : « وذكر ابن إسحاق من حديث ابن أبي حدرد الأسلمي قال : كنت في خيل خالد ، فقال لي فتى من بنى جذيمة قد جمعت يداه في عنقه برمَّة « حبل » : يا فتى هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدى إلى هؤلاء النسوة ؟ فقلت : نعم ، فقدته ، ثم ضربتُ عنق الفتى فأكبت عليه فما زالت تقبله حتى ماتت !
وقد روى النسائي والبيهقي في الدلائل بسند صحيح من حديث ابن عباس نحو هذه القصة ، وقال فيها : فقال إني لست منهم إني عشقت امرأة منهم فدعونى أنظر إليها نظرة ! فضربوا عنقه فجاءت المرأة فوقعت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت ! فذكروا ذلك للنبي ( ٦ ) فقال : أما كان فيكم رجل رحيم » !
ونقل ابن هشام : ٤ / ٨٨٣ قول عبد الرحمن بن عوف لخالد : كذبت ولكنك إنما ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة !
وروى الطبري : ٢ / ٣٤٢ حوار العاشِقَين شعراً ، وقال : « قامت إليه حين ضربت عنقه فأكبت عليه ، فما زالت تقبله حتى ماتت عنده » !
١٩ - قريش تعزل أبا سفيان وتنصب بدله سهيل بن عمرو
اعتبر زعماء قريش أن أبا سفيان خانهم فوافق على استسلام قريش وخلع سلاحها بدون شروط لمصلحتها ، ومال إلى محمد ( ٦ ) تعصباً للمنافية أي لجدهم المشترك عبد مناف ! وإنه يطمع بمناصب لبنى أمية في دولة محمد ( ٦ ) ، وهاهو محمد ينصب حاكماً أموياً على مكة ، مجازاة لأبى سفيان !
وكانوا معجبين بسهيل بن عمرو الذي انتزع من محمد في الحديبية شروطاً لمصلحتهم ، لذلك قاموابعزل أبي سفيان عن قيادة قريش ، ونصبوا سهيل بن عمرو ، ونشطوا في دعمه والالتفاف حوله !
وقد كتبنا في آيات الغدير / ١٣٨ ، أن سهيلاً تصرف بعد فتح مكة وكأن شيئاً لم