السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٣
يكتب لرسول الله ( ٦ ) الوحي وكان إذا أملى عليه : سميعاً بصيراً ، كتب عليماً حكيماً ! وإذا أملى عليه : عليماً حكيماً كتب غفوراً رحيماً ! وكان يفعل مثل هذه الخيانات حتى صدر عنه أنه قال : إن محمداً لا يعلم ما يقول ! فلما ظهرت خيانته لم يستطع أن يقيم بالمدينة فارتدّ وهرب إلى مكة وقال : إن كان محمد نبياً يوحى إليه فأنا نبي يوحى إلي ! وعندما دخل النبي ( ٦ ) مكة لجأ ابن سرح إلى عثمان بن عفان أخيه من الرضاعة فقال له : يا أخي استأمن لي رسول الله ( ٦ ) قبل أن يضرب عنقي ! فغيبه عثمان حتى هدأ الناس واطمأنوا فاستأمن له وأتى به إلى النبي ( ٦ ) فأعرض عنه النبي ( ٦ ) فصار عثمان يقول : يا رسول الله أمنته والنبي ( ٦ ) يعرض عنه ! ثم قال : نعم ، فبسط يده فبايعه ، فلما خرج عثمان وعبد الله قال ( ٦ ) لمن حوله : أعرضت عنه مراراً ، ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه !
فقال عباد بن بشر : يا رسول الله خفتك ، أفلا أومضتَ إلى أي أومأت ؟ فقال ( ٦ ) : إنه ليس لنبي أن يومض . إن النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين .
وعندما صار عثمان خليفة ولاه على مصر ! وشكاه المصريون إلى عثمان فقَتَل بعض من اشتكوا عليه فكان ذلك من أسباب خروج المصريين على عثمان حتى قتل ! وذكر عكرمة والحسن البصري أن الذين توسطوا لابن أبي سرح هم : أبو بكر وعمر وعثمان .
٥ - عبد الله بن الزبعري : كان شاعراً يهجو النبي ( ٦ ) والمسلمين ويحرض عليهم كفار قريش ، وهو الذي تمثَّل يزيد بأبياته لما جئ له برأس الحسين ( ٧ ) فأخذ ينكت ثنايا الإمام ( ٧ ) بقضيب في يده . وهو الذي ألقى الفرث والدم على النبي ( ٦ ) وهو يصلى ثم جاء أبو طالب وسل سيفه ، فأمرَّ ذلك الفرث على لحاهم وشواربهم ! ويوم الفتح سمع أن النبي ( ٦ ) أهدر دمه فهرب إلى نجران وسكنها فأرسل اليه حسان بن ثابت بأبيات فجاء إلى رسول الله ( ٦ ) وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله ، الحمدالله الذي هداني للإسلام ، لقد عاديتك وأجلبت عليك ، وقال :