السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٩
أما أنت يا فلان فقلت كذا ، وأما أنت يا فلان فقلت كذا ، وأما أنت يا فلان فقلت كذا ! فقال أبو سفيان : أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئاً ! فضحك رسول الله » ! « أخبار مكة : ١ / ١٤٢ » وفى أسباب النزول للواحدي / ٢٦٤ : « وقال أبو سفيان : إني لا أقول شيئاً أخاف أن يخبر به رب السماء » ! وفى تاريخ أبي الفداء : ١ / ١٨١ : « فقالت بنت أبي جهل : لقد أكرم الله أبى حين لم يشهد نهيق بلال فوق الكعبة » !
١٣ - خطبة النبي « ٦ » في فتح مكة وإعلانه العفو عن الطلقاء
في الكافي : ٤ / ٢٢٥ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « لما قدم رسول الله ( ٦ ) مكة يوم افتتحها ، فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست ، فأخذ بعضادتي الباب فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده . ماذا تقولون وماذا تظنون ؟ قالوا : نظن خيراً ونقول خيراً ، أخ كريم وابن أخ كريم ، وقد قدرت ! قال : فإني أقول كما قال أخي يوسف : لا تَثْرِيبَ عَلَيكُمُ الْيوْمَ يغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، ألا إن الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد . فقال العباس : يا رسول الله إلا الإذخر فإنه للقبر والبيوت ؟ فقال رسول الله ( ٦ ) إلا الإذخر » .
ويظهر أن النبي ( ٦ ) أمر بإحضار فراعنة قريش وشخصياتها إلى المسجد .
قال في إعلام الوري : ١ / ٢٢٥ ومجمع البيان : ١٠ / ٤٧٢ ، ملخصاً : « ودخل صناديد قريش الكعبة وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم ، فأتى رسول الله ( ٦ ) البيت وأخذ بعضادتي الباب ثم قال : لا إله إلا الله أنجز وعده ، ونصر عبده ، وغلب الأحزاب وحده . . ألا إن كل دم ومال ومأثرة كان في الجاهلية فإنه موضوع تحت قدمي ، إلا سدانة الكعبة وسقاية الحاج فإنهما مردودتان إلى أهليهما ، ألا إن مكة محرمة بتحريم الله ، لم تحل لأحد كان قبلي ولم تحل لي إلا ساعة من نهار ، فهي محرمة إلى أن تقوم الساعة . . ثم قال : ألا لبئس جيران النبي كنتم ، لقد كذبتم وطردتم ،