السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠٥
٣ - ثم أصدر أمره بالتجهز للغزو ولم يفصح إلى أين : « وأمر رسول الله ( ٦ ) بالجهاز وأمر أهله أن يجهزوه ، فدخل أبو بكر على ابنته عائشة وهى تحرك بعض جهاز رسول الله ( ٦ ) فقال : أي بنية أأمركم رسول الله ( ٦ ) أن تجهزوه ؟ قالت : نعم فتجهز ، قال : فأين ترينه يريد ؟ قالت : لا والله ما أدري » . ابن هشام : ٤ / ٨٥٧ .
٤ - أرسل إلى القبائل أن يوافوه في شهر رمضان للذهاب في غزوة ولم يخبرهم أين : « ودعا رئيس كل قوم ، فأمره أن يأتي قومه فيستنفرهم » . إعلام الوري : ١ / ٢١٩ .
٥ - وأمر بضبط الداخل إلى المدينة والخارج منها : « وضع حرساً على المدينة ، وكان على الحرس حارثة بن النعمان » . إعلام الوري : ١ / ٢١٦ .
ولكن ذلك لم يكن كافياً بسبب فعالية قريش ، وكثرة المنافقين المرتبطين بها ، ولذلك احتاج الأمر إلى تدخل جبرئيل ( ٧ ) .
٥ - الوَحْى يكشف خيانة بعض الصحابة
في تفسير القمي : ٢ / ٣٦١ : « يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيهِمْ بِالْمَوَدَّةِ . . نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، ولفظ الآية عام ومعناها خاص . وكان سبب ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم وهاجر إلى المدينة ، وكان عياله بمكة ، وكانت قريش تخاف أن يغزوهم رسول الله ( ٦ ) فصاروا إلى عيال حاطب وسألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألوه عن خبر رسول الله ( ٦ ) وهل يريد أن يغزو مكة ؟ فكتبوا إلى حاطب يسألونه عن ذلك ، فكتب إليهم حاطب إن رسول الله يريد ذلك ، ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية ، فوضعته في قرنها ومرَّت ، فنزل جبرئيل على رسول الله ( ٦ ) فأخبره بذلك ، فبعث رسول الله ( ٦ ) أمير المؤمنين ( ٧ ) والزبير بن العوام في طلبها فلحقوها فقال لها أمير المؤمنين : أين الكتاب ؟ فقالت : ما معي ! ففتشوها فلم يجدوا معها شيئاً ، فقال الزبير : ما نرى معها شيئاً ، فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : والله ما كذَبَنَا رسول الله ( ٦ ) ولا كذَبَ رسول الله ( ٦ ) على جبرئيل ، ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه ! والله لتظهرن لي الكتاب أو