السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨
عندكم تفادوننا وتحسنون إلينا فيه فإنكم العشيرة . قال النبي ( ٦ ) : فما بال السيف ؟ قال : قبحها الله من سيوف وهل أغنت من شئ ! إنما نسيته حين نزلتُ وهو في رقبتي !
فقال له رسول الله ( ٦ ) : فما شرطت لصفوان في الحجر ؟ ففزع عمير وقال : ماذا شرطت له ؟ قال : تحملت له بقتلى على أن يقضى دينك ويعول عيالك ، والله حائل بيني وبين ذلك ! قال عمير : أشهد أنك رسول الله وأنك صادق ، وأن لا إله إلا الله ، كنا يا رسول الله نكذبك بالوحي وبما يأتيك من السماء ، وإن هذا الحديث كان شيئاً بيني وبين صفوان كما قلت ، لم يطلع عليه غيرى وغيره ، وقد أمرته أن يكتم على أياماً فأطلعك الله عليه ، فآمنت بالله وبرسوله وشهدت أن ما جئت به صدق وحق ! قال ( ٦ ) : علموا أخاكم القرآن ، وأطلقوا له أسيره .
فقال عمير : « إني كنت جاهداً على إطفاء نور الله وقد هداني الله فله الحمد ، فأذن لي لألحق قريشاً فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام ، فأذن له فلحق بمكة ، وكان صفوان يسأل عن عمير فقيل له : إنه أسلم ، فطرح عياله ! وقدم عمير فدعاهم إلى الله وأخبرهم بصدق رسول الله ( ٦ ) فأسلم معه نفر كثير » . ورواه في مغازى الواقدي / ٧١ ، في الإحتجاج : ١ / ٣٣٣ ، مختصراً ورواه ابن هشام : ٢ / ٤٨٥ ، لكن زاد فيه منقبة لعمر بأنه هو الذي اكتشف عميراً وحذر منه النبي ( ٦ ) !
* *