السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٤
خالد بن الوليد الذي انهزم بهم ! « وانهزم المسلمون أسوأ هزيمة ، وأتبعهم المشركون فجعل قطبة بن عامر يصيح : يا قوم يقتل الرجل مقبلاً أحسن من أن يقتل مدبراً فما يثوب إليه أحد » . الإمتاع : ١ / ٣٤٠ .
« قال أبو عامر : أسوأ هزيمة رأيتها قط حتى لم أر اثنين جميعاً » ! سبل الهدي : ٦ / ١٥٠ .
ومع ذلك رووا بعين يابسة ، سبل الهدي : ٦ / ١٥٠ : « عن برذع بن زيد قال : اقتتل المسلمون مع المشركين سبعة أيام . وروى الحاكم عن أبي هريرة وأبى سعيد الخدري ، وأبو عامر والزهري ، وعروة ، وابن عقبة ، وعطاف بن خالد ، وابن عائذ وغيرهم ، وهو ظاهر قوله ( ٦ ) في حديث أنس : ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه » ! « وفى حديث أبي قتادة مرفوعاً : ثم أخذ خالد بن الوليد اللواء ولم يكن من الأمراء ، هو أمَّرَ نفسه ، ثم رفع رسول الله ( ٦ ) إصبعه ثم قال : اللهم إنه سيف من سيوفك فانصره . فمن يومئذ سمى خالد بن الوليد سيف الله ! رواه الإمام أحمد برجال ثقات . ويشهد له بالصحة ما رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والبرقاني » !
كذبٌ ما بعده كذب ! جعلوا بطولات خالد فيها على لسان النبي ( ٦ ) ، وكانت كل غنائمها غنيمة اليمنى المددى من جندي رومى قتله غيلةً ، وقد أخذ خالد نصف سلبه ، لأنه استكثره على المددي !
إن أصل كذبة القتال من خالد ! فقد قال كما رواه بخاري : ٥ / ٨٧ : « لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية » !
١٠ - وصفَ النبي « ٦ » المعركة للمسلمين وصفاً حياً
كشف الله تعالى لنبيه ( ٦ ) مؤتة وهو في المدينة فوصفها لأصحابه وصفاً حياً :
روى في الخرائج : ١ / ١٦٦ : « قال جابر : فلما كان اليوم الذي وقعت فيه حربهم صلى النبي ( ٦ ) بنا الغداة ، ثم صعد المنبر فقال : قد التقى إخوانكم مع المشركين للمحاربة ، فأقبل يحدثنا بكرات بعضهم على بعض ، إلى أن قال : أخذها جعفر بن أبي طالب وتقدم للحرب بها . ثم قال : قد قطعت يده ، وقد أخذ الراية بيده الأخري ، ثم قال : وقطعت