السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧
فأعطى النبي ( ٦ ) خمسها لبنى هاشم ، فبلغ عشرين ألف درهم ، وقسم الباقي بين المقاتلين . الإمتاع : ١ / ١٢٩ .
وفى الطبقات : ٢ / ٣٦ : « كانت لهلال جمادى الآخرة . . والقردة من أرض نجد بين الربذة والغمرة . وأسر فرات بن حيان فأتى به النبي ( ٦ ) فقيل له إن تسلم تترك ، فأسلم فتركه رسول الله » .
٦ . محاولة قريش قتل النبي « ٦ » ثأراً ببدر
كان صفوان بن أمية زعيم كنانة المتحالفة مع مشركي قريش ، وكان ثرياً فجَنَّدَ شخصاً لقتل النبي ( ٦ ) ، وأرسله متخفياً إلى المدينة .
ففي الخرائج : ١ / ١١٩ من حديث على ( ٧ ) مع اليهودي عن معجزات النبي ( ٦ ) قال : « ومنها : أن المشركين لما رجعوا من بدر إلى مكة أقبل عمير بن وهب الجمحي حتى جلس إلى صفوان بن أمية بن خالد الجمحي ، فقال صفوان : قبح الله العيش بعد قتلى بدر ! قال عمير : أجل والله ما في العيش بعدهم خير ، ولولا دينٌ على لا أجد له قضاء ، وعيال لا أدع لهم شيئاً ، لرحلت إلى محمد حتى أقتله إن ملأت عيني منه ، فإنه بلغني أنه يطوف في الأسواق ، وإن لي عندهم علة ، أقول قدمت على ابني هذا الأسير . ففرح صفوان بقوله وقال : يا أبا أمية هل نراك فاعلاً ؟ قال : إي ورب البنية . قال صفوان : فعلى دينك وعيالك أسوة عيالي ، وأنت تعلم أن ليس بمكة رجل أشد توسعاً على عياله مني . فقال عمير : قد عرفت بذلك يا أبا وهب . قال : صفوان : فإن عيالك مع عيالي لن يسعني شئ ويعجز عنهم ، ودَينك علي . فحمله صفوان على بعيره وجهزه وأجرى على عياله ما يجرى على عيال نفسه ، وأمر عمير بسيفه فشُحذ وسُمَّ ، ثم خرج إلى المدينة ، وقال لصفوان : أكتم على أياماً حتى أقدمها . فلم يذكرها صفوان ، فقدم عمير فنزل على باب المسجد وعقل راحلته وأخذ السيف فتقلده ، ثم عمد نحو رسول الله ، فلما رآه النبي ( ٦ ) قال له : ما أقدمك يا عمير ؟ قال : قدمت في أسيري