السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥١
هذا ، وقد بحث العلماء قديماً وحديثاً إمكان إنامة الله تعالى لنبيه ( ٦ ) أو إسهائه أو عدم قدرة الله على ذلك والعياذ بالله ، ووقوع ذلك أو عدم وقوعه .
والذي نفاه الصدوق « رحمه الله » هو نفى بعضهم لقدرة الله على ذلك ، وهو أجنبي عن وقوعه وعدمه ، ولا يتسع المجال للتفصيل .
٦ - نظر إلى أحُد وقال : هذا جبل يحبنا
في المجازات النبوية للشريف الرضي / ١٥ : « من ذلك قوله ( ٦ ) وقد نظر إلى أحُد منصرفه من غزاة خيبر : هذا جبل يحبنا ونحبه . وهذا القول محمول على المجاز ، لأن الجبل على الحقيقة لا يصح أن يحب » . وصحيح بخاري : ٣ / ٢٢٣ .
وقال في لسان العرب : ١ / ٢٩٠ : « قال ابن الأثير : هذا محمول على المجاز ، أراد أنه جبل يحبنا أهله ونحب أهله وهم الأنصار ، ويجوز أن يكون من باب المجاز الصريح ، أي إننا نحب الجبل بعينه ، لأنه في أرض من نحب » .
أقول : من يتأمل في قوله تعالي : وَإِنْ مِنْ شَئٍْ إِلا يسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لاتَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا . « الإسراء : ٤٤ » يطمئن بأن لكل شئ حتى المادة حياة ونفساً وروحاً وشخصية بحسبه ، وعليه يمكن حمل كلامه ( ٦ ) على ظاهره ، وأن من المادة محب ومبغض ومؤمن وكافر . ولا مجال للتفصيل .
٧ - قضى الله بزوال دولة فارس فَقَتَلَ ابنُ كسرى أباه !
عندما بُعث النبي ( ٦ ) كان كسرى في أوج قوته ، وقد انتصر على قيصر في سوريا لكن الله تعالى أخبر بأنه سينهزم أمام الروم بعد بضع سنين ، فقال عز وجل : « ألم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِى أَدْنَى الأرض وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيغْلِبُونَ . فِى بِضْعِ سِنِينَ للهِ الأمر مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيوْمَئِذٍ يفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللهِ ينْصُرُ مَنْ يشَاءُ وَهُوَالْعَزِيزُ الرَّحِيمُ . وَعْدَ اللهِ لا يخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يعْلَمُونَ . يعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ . الروم : ١ - ٧ .
وفى السنة السادسة للهجرة بعث النبي ( ٦ ) رسالة إلى كسري ، نصها : « بسم الله