السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٥
الفصل التاسع والخمسون
من غزوة خيبر إلى غزوة مؤتة
١ - فدك خالصةً للنبي « ٦ »
في إعلام الوري : ١ / ٢٠٨ : « فلما فرغ رسول الله ( ٦ ) من خيبر ، عقد لواءً ثم قال : من يقوم إليه فيأخذه بحقه ؟ وهو يريد أن يبعث به إلى حوائط فدك ، فقام الزبير إليه فقال : أنا ، فقال له : أمِطْ عنه « إبعد » ! ثم قام إليه سعد فقال : أمِطْ عنه !
ثم قال : يا علي قم إليه فخذه ، فأخذه فبعث به إلى فدك فصالحهم على أن تحقن دماءهم ، فكانت حوائط فدك لرسول الله ( ٦ ) خاصاً خالصاً ، فنزل جبرئيل فقال : إن الله عز وجل يأمرك تؤتى ذا القربى حقه . فقال : يا جبرئيل ومن قرباى وما حقها ؟ قال : فاطمة ، فأعطها حوائط فدك ، وما لله ولرسوله فيها . فدعا رسول الله ( ٦ ) فاطمة « ٣ » وكتب لها كتاباً جاءت به بعد موت أبيها إلى أبى بكر وقالت : هذا كتاب رسول الله ( ٦ ) لي ولابني » .
٢ - فدك رمزٌ لظلامة الإمامة
في الكافي : ١ / ٥٤٣ : « عن علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى ( ٧ ) على المهدى رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه ( ٦ ) فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه ( ٦ ) : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ، فلم يدر رسول الله ( ٦ ) من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل ربه فأوحى الله إليه : أن ادفع فدك إلى فاطمة ، فدعاها