السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٦
ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلو بنا بين هؤلاء . فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم . قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمي ، قال : فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول : أفٍّ وتُفّ ، وقعوا في رجل له بضع عشر ! وقعوا في رجل قال له رسول الله ( ٦ ) « : » لأبعثن رجلاً يحب الله ورسوله لا يخزيه الله أبداً ، قال : فاستشرف لها من استشرف فقال : أين ابن أبي طالب ؟ قيل : هو في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ، قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر فتفل في عينيه ثم هز الراية ثلاثاً فدفعها إليه . . الخ . ثم ذكر ابن عباس عدة مناقب لعلى ( ٧ ) منها أن الله أمر نبيه ( ٦ ) أن يأخذ سورة براءة من أبى بكر ويدفعها اليه ، لأنه لا يبلغ عنه إلا هو أو رجل منه ، وأن علياً أول من أسلم ، ونزول آية التطهير فيه وفى زوجته وولديه « : » ، ومبيته على فراش النبي ( ٦ ) ليلة الهجرة ، وقوله ( ٦ ) : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبى بعدي . . الخ » . ورواه النسائي في سننه : ٥ / ١١٣ ، أحمد : ١ / ٣٣٠ ، الحاكم : ٣ / ١٣٢ ، السنة لابن أبي عاصم / ٥٨٨ ، تاريخ دمشق : ٤٢ / ١٠١ ، نهاية ابن كثير : ٧ / ٣٧٤ ، الخوارزمي / ١٢٥ ، فرات / ٣٤١ ، كشف اليقين / ٢٧ ، ينابيع المودة : ١ / ١١٠ ، شرح الأخبار : ٢ / ٢٩٩ ، المراجعات / ١٩٥
وقال صححه الذهبي .
٢٣ - قريش تفرح لساعات بخبر انتصار اليهود على النبي « ٦ »
روى ذلك ابن إسحاق وتلقاه الحميع بالقبول ، قال كما في سيرة ابن هشام : ٣ / ٨٠٦ ، عن الحجاج السلمي ، وكان تاجراً ثرياً وهو والد نصر بن الحجاج المعروف بجماله ، قال : « ولما فتحت خيبر كلم رسول الله ( ٦ ) الحجاج بن علاط السلمى ثم البهزي فقال : يا رسول الله إن لي بمكة مالاً عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة وكانت عنده ، له منها معرض بن الحجاج ومال متفرق في تجار أهل مكة فأذنْ لي يا رسول الله فأذن له ، قال : إنه لابد لي يا رسول الله من أن أقول ! قال : قل . قال الحجاج : فخرجت حتى إذا قدمت مكة وجدت بثنية البيضاء رجالاً من قريش يتسمعون الأخبار ، ويسألون عن أمر رسول الله ( ٦ ) وقد بلغهم أنه قد سار إلى خيبر ، وقد عرفوا أنها قرية الحجاز ريفاً ومنعةً