السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٦
أمي حيدرة ، قال : ما محلك من نبيكم ؟ قال : أخي وصهري وابن عمى لِحّاً . قال : الراهب : أنت صاحبي ورب عيسى » .
وفى مدينة المعاجز : ١ / ١٧٣ : « إن اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أن الذي يدمرهم إليا » وروى في الإرشاد : ١ / ١٢٦ ، أن النبي ( ٦ ) أعطى الراية لعلى ( ٧ ) وقال له : « خذ الراية وامض بها ، فجبرئيل معك ، والنصر أمامك ، والرعب مبثوث في صدور القوم ، واعلم يا علي أنهم يجدون في كتابهم أن الذي يدمر عليهم اسمه إيليا . فإذا لقيتهم فقل أنا علي ، فإنهم يخذلون إن شاء الله » .
١٥ - عَبَر الخندق وقصد مرحباً وفرسانه !
في الخرائج : ١ / ٢١٧ : « روى مكحول أن مرحباً اليهودي قدمته اليهود لشجاعته ويساره ، وكان طويل القامة عظيم الهامة ، وما وافقه قرن لعظم خلقه ! وكانت له ظئر « مرضعة » قرأت الكتب وكانت تقول له : قاتل كل من قاتلك إلا من يسمى بحيدرة ، فإنك إن وقفت له هلكت ! فلما كثرت مناوشته « غطرسته » وبَعُلَ الناس بمكانه « تحيرهم فيه » شكوا إلى النبي ( ٦ ) وسألوه أن يخرج إليه علياً ( ٧ ) وكان أرمد ، فتفل النبي ( ٦ ) في عينه فصحت ، ثم قال له : يا علي إكفنى مرحباً ! فخرج إليه فلما بصر به مرحب أسرع إليه فلم يره يعبأ به فتحير ، ثم قال : أنا الذي سمتني أمي مرحبا . فقال علي : أنا الذي سمتني أمي حيدرة . فلما سمعها هرب ولم يقف مما حذرته ظئره ، فتمثل له إبليس وقال : إلى أين ؟ قال : حذرت ممن اسمه حيدرة . قال : أولم يكن حيدرة إلا هذا ؟ حيدرة في الدنيا كثير ، فارجع فلعلك تقتله ، فإن قتلته سدت قومك وأنا في ظهرك . فما كان إلا كفواق ناقة حتى قتله أمير المؤمنين ( ٧ ) » !
وفى مسند أحمد : ٤ / ٥٢ : « فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال :
قد علمت خيبر أنى مرحبُ * شاكي السلاح بطلٌ مجربُ
إذا الحروب أقبلت تلهَّب
فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :