السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٤
وفى الخصال / ٥٥٤ ، أن أمير المؤمنين ( ٧ ) احتجَّ على أهل الشورى بوصية النبي ( ٦ ) وبجهاده بين يديه ، ومما قال لهم : « استخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه ، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه ، إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم ، لا يعرف لهم على فضل ! . . . نشدتكم بالله أيها النفر هل فيكم أحد وحَّدَ الله قبلي ؟ قالوا : اللهم لا . . . قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله ( ٦ ) حين رجع عمر يجبن أصحابه ويجبنونه قد رد راية رسول الله ( ٦ ) منهزماً ، فقال له رسول الله : لأعطين الراية غداً رجلاً ليس بفرار ، يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله عليه ، فلما أصبح قال : ادعوا لي علياً فقالوا : يا رسول الله هو رمدٌ ما يطرف ! فقال : جيئونى به ، فلما قمت بين يديه تفل في عيني وقال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، فأذهب الله عنى الحر والبرد إلى ساعتي هذه ، وأخذت الراية فهزم الله المشركين وأظفرنى بهم ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا » .
وفى الصحيح من السيرة : ١٧ / ٢٤٣ : « فقال ( ٦ ) : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم . ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى وحق رسوله . فوالله لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم . وقال أبو هريرة : إن رسول الله ( ٦ ) قال لعلي : إذهب فقاتلهم حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت . . فخرج بها والله يأنج ، يهرول هرولة ، وإنَّا لخلفه نتبع أثره حتى ركزها تحت الحصن . فاطلع يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . فقال اليهودي : علوتم والذي أنزل التوراة على موسي . فما رجع حتى فتح الله تعالى على يديه ! وشرح الأخبار : ١ / ٣٠٢ .
وعن حذيفة : لما تهيأ على ( ٧ ) للحملة قال رسول الله ( ٦ ) : يا علي ، والذي نفسي بيده إن معك من لايخذلك ، هذا جبريل ( ٧ ) عن يمينك ، بيده سيف لو ضرب الجبال لقطعها ، فاستبشر بالرضوان والجنة . يا علي : إنك سيد العرب وأنا سيد ولد آدم » ! وفى رواية : أنه ( ٦ ) ألبسه درعه الحديد وشد ذا الفقار في وسطه وأعطاه الراية ووجّهه إلى الحصن ، فقال على ( ٧ ) : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ الخ . . فخرج على بها وهو يهرول .