السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٠
أما مرضه ( ٦ ) فلم يكن مانعاً من مشاركته ، لأنه كان ليومين في أواخر حصاره للحصن ، فكان بإمكانه قيادة الحملة قبله أو بعده .
والسؤال الثاني : لماذا أبقى ( ٦ ) علياً ( ٧ ) في المنطقة المفتوحة ، أو بعثه بمهمة ؟
وجوابه : أن الحكمة من ذلك أن يثبت للمسلمين أن علياً ( ٧ ) صاحب الفتح ، وأنهم بدونه لا يستطيعون تحقيق النصر ولا مواجهة مرحب وفرسانه !
والحكمة لمستقبل الأمة : أن اليهود لا يكسر غطرستهم إلا علي ، وشيعة على ( ٧ ) .
٩ - مَرِضَ علي « ٧ » بالرَّمَد والنبي « ٦ » بالصداع !
يظهر أن علياً ( ٧ ) أصابه الرمد عندما ذهب النبي ( ٦ ) من منطقة النطاة والشق إلى الكتيبة ، وأبقاه هناك ، لأن أحاديث خيبر نصت على أن النبي ( ٦ ) أرسل في إحضاره فجاء راكباً على بعير له ، وكان معصوب العينين بشق برد قطري ، ولما سأله عن حاله قال له : « رمدت بعدك » أي بعد فراقي لك !
كما ذكرت الرواية أن سبب وجع عينيه دخان أصابه من الحصون التي فتحها ففي مجمع الزوائد : ٩ / ١٢٣ : « عن جميع بن عمير قال : قلت لعبد الله بن عمر حدثني عن علي ؟ قال : سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فكأني أنظر إليها مع رسول الله ( ٦ ) وهو يحتضنها وكان علي بن أبي طالب أرمد من دخان الحصن فدفعها إليه ، فلا والله ما تتامت الخيل حتى فتحها الله عليه » !
وعن علي ( ٧ ) قال : « كنت أرمد من دخان الحصن » . كنز العمال : ١٠ / ٩٢ .
وقد يكون اليهود استعملوا ذلك الدخان سلاحاً ليمنعوا تقدم على ( ٧ ) ، فاضطر إلى الدخول فيه لتعقب فرسانهم !
كما يظهر أن مرض النبي ( ٦ ) بالصداع كان في آخر محاصرة حصن القموص لأنهم رووا عن بريدة وغيره ، « الطبري : ٢ / ٣٠٠ » قال : « كان رسول الله ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج ، فلما نزل رسول الله خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى