السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠١
يثير ذلك على الناس شراً ، ثم دُفِنَتْ البئر » !
وفي : ٤ / ٦٨ : « سُحر حتى كان يخَيلُ إليه أنه صنع شيئاً ولم يصنعه » !
وفي : ٧ / ٨٨ : « مكث النبي كذا وكذا ، يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي » !
وفي : ٧ / ٢٩ : « كان رسول الله سُحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ! قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا » !
وكرر بخارى ذلك بروايات متعددة : ٧ / ٢٨ و ١٦٤ . وروته عامة مصادرهم !
وقال ابن حجر في مدة بقاء النبي ( ٦ ) مسحوراً مجنوناً معاذ الله !
« ووقع في رواية أبى ضمرة عند الإسماعيلي : فأقام أربعين ليلة ، وفى رواية وهيب عن هشام عند أحمد : ستة أشهر ويمكن الجمع بأن تكون الستة أشهر من ابتداء تغير مزاجه ، والأربعين يوماً من استحكامه ! وقال السهيلي : لم أقف في شئ من الأحاديث المشهورة على قدر المدة التي مكث النبي فيها في السحر حتى ظفرت به في جامع معمر عن الزهري أنه لبث ستة أشهر ! كذا قال . وقد وجدناه موصولاً بإسناد الصحيح فهو المعتمد » . فتح الباري : ١٠ / ١٩٢ .
أقول : يقصد السهيلي ما في مسند أحمد : ٦ / ٦٣ : « عن عائشة قالت : لبث رسول الله ستة أشهر يرى أنه يأتي نساءه ، ولا يأتي » !
ثم تقرأ تفاصيلهم العامية عن فريتهم في سحر النبي ( ٦ ) ، وأن صبياً يهودياً سرق مشط النبي ( ٦ ) وشيئاً من شعره وأعطاها إلى اليهودي لبيد الأعصم ، فجعل معها خيطاً من جلد وعقده اثنتي عشرة عقدة ، أو أحد عشرة عقدة ، ثم قرأ عليها السحر ولفَّ الجميع في قماشة ، ثم دفنها تحت صخرة بئر ذروان الذي يقع خارج المدينة ، وكان ماؤها بسبب السحر أحمر كالحنَّاء ، وكان النخل الذي يسقى منها طلعه كأنه رؤوس الشياطين !
ثم بعد ستة أشهر قضاها سيد الأنبياء والمرسلين ( ٦ ) مريضاً مسحوراً نصف مجنون ! دلَّه الملك على البئر فذهب إليها ، أو أرسل علياً والزبير ، فاستخرجوا المشط وفكوا عقد الخيط ، فشفى النبي ( ٦ ) من السحر ! راجع المجموع : ١٢ / ٢٤٣ .