السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩١
مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيرِ عِلْمٍ لِيدْخِلَ اللهُ فِى رَحْمَتِهِ مَنْ يشَاءُ لَوْ تَزَيلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى قُلُوبِهِمُ الْحَمِيةَ حَمِيةَ الْجَاهِلِيةِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَئٍْ عَلِيمًا ٢٦ .
والآية ٢٧ ، في رؤيا النبي ( ٦ ) بأنه سيدخل المسجد الحرام مع المسلمين ، وأنها حق وسوف تتحقق في وقتها ، وأن الله تعالى بعلمه جعل قبلها فتحاً قريباً .
لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ٢٧ .
والآية ٢٨ و ٢٩ ، تأكيد للوعد الرباني الحتمي بأن سيظهر دينه على الدين كله في العالم ، وأن هذا هو الهدف من إرسال رسوله محمد ( ٦ ) والذين معه من عترته ، وأنهم غصون شجرته الموعودين في التوراة والإنجيل : كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ . فالنبي ( ٦ ) هو الشجرة والكلمة الطيبة ، والشطأ هو أولاد الشجرة . وأعداؤهم الكلمة الخبيثة والشجرة الملعونة في القرآن . ولا يصح تفسير الشطأ بالصحابة لأنه بإجماع اللغويين أولاد الشجرة والزرع .
هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا . ٢٨ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَينَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِى الآنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ٢٩ .
٢١ - الصحابة في سورة الفتح وبيعة الرضوان
رفعت السلطة القرشية آية : لَقَدْ رَضِى اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يبَايعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ . شعاراً في مدح الصحابة مقابل أهل البيت « : » ، ورووا أن النبي ( ٦ ) قال لأهل الحديبية : أنتم خير أهل الأرض . قال في فتح الباري : ٧ / ٣٤١ : « هذا صريح في فضل أصحاب الشجرة . وعند مسلم من حديث جابر مرفوعاً :