السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٥
عليه الحجة فأرسل اليه ليسمع السورة مع المسلمين فتساءل عمر : هل هذا فتح ، وفى رواية أنه قال : والله ما هذا بفتح ؟ !
قال البخاري : ٥ / ٦٦ ، عن ابن عمر : « فسأله عمر بن الخطاب عن شئ فلم يجبه رسول الله ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ! وقال عمر بن الخطاب : ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول الله ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك ! قال عمر : فحركت بعيري ثم تقدمت أمام المسلمين وخشيت أن ينزل في قرآن فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي . قال فقلت : لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن ، وجئت رسول الله فسلمت فقال لقد أنزلت على الليلة سورة لهى أحب إلى مما طلعت عليه الشمس ، ثم قرأ : إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً » . راجع : النص والاجتهاد / ١٧١ .
١٦ - عقدة عمر من شجرة بيعة الرضوان !
قال السيد شرف الدين في النص والاجتهاد / ٣٦٨ « المورد : ٦٥ : شجرة الحديبية هذه بويع رسول الله ( ٦ ) بيعة الرضوان تحتها ، فكان من عواقب تلك البيعة أن فتح الله لعبده ورسوله فتحا مبيناً ونصره نصراً عزيزاً ، وكان بعض المسلمين يصلون تحتها تبركاً بها وشكراً لله تعالى على ما بلَّغهم من أمانيهم في تلك البيعة المباركة . فبلغ عمر ما كان من صلاتهم تحتها ، فأمر بقطعها وقال : ألا لا أوتى منذ اليوم بأحد عاد إلى الصلاة عندها إلا قتلته بالسيف كما يقتل المرتد !
« سبحان الله وبحمده والله أكبر ! يأمره بالأمس رسول الله بقتل ذي الخويصرة وهو رأس المارقة فيمتنع عن قتله احتراماً لصلاته ، ثم يستل اليوم سيفه لقتل من يصلى من أهل الإيمان تحت الشجرة شجرة الرضوان ؟ !
وي ، وى ما الذي أرخص له دماء المصلين من المخلصين لله تعالى في صلاتهم ؟ إن هذه لبذرة أجذرت وآتت أكلها في نجد حيث يطلع قرن الشيطان ! وكم لفاروق الأمة من أمثال هذه البذرة كقوله للحجر الأسود : إنك لحجر لا تنفع ولا تضر ، ولولا أنى رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك . ولقد كانت هذه الكلمة