السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨
عمها هذا الشاعر ، الذي قال هذه القصيدة ، ورثى كفار قريش :
وماذا بالقليب قليب بدر * من الشيزى تزين بالسنام
وماذا بالقليب قليب بدر * من القينات والشرب الكرام
تحيى بالسلامة أم بكر * وهل لي بعد قومي من سلام
يحدثنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام »
لكن عائشة لم تحل المشكلة ، لأنها نفت أن أباها نظم القصيدة ولم تنف إنشاده لها ! فالمهم عندها نفى نظمها لأنها تثبت كفر ناظمها وإنكاره النبوة والآخرة ، أما إنشادها فهو أقل مصيبةً !
وروى ابن حجر في الإصابة : ٧ / ٣٩ أنها كانت غاضبة لأن الناس لم يصدقوها ! « كانت تدعو على من يقول إن أبا بكر الصديق قال هذه القصيدة ثم تقول : والله ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الإسلام ، ولكن تزوج امرأة من بنى كنانة ثم بنى عوف فلما هاجر طلقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، فقال هذه القصيدة يرثى كفار قريش الذين قتلوا ببدر ، فتحامى الناس أبا بكر من أجل المرأة التي طلقها ، وإنما هو أبو بكر بن شعوب » .
تقصد أن أم بكر المخاطبة بالقصيدة هي زوجة أبيها لكنه طلقها عندما هاجر ، وتزوجها ابن شعوب وهو الذي نظم القصيدة ! راجع في الموضوع : أمالي الطوسي / ٧٣٧ ، رواها بسبعة أبيات ، ابن هشام : ٢ / ٥٤٩ ورواها بتسعة أبيات ، الغدير : ٦ / ٢٥١ ، ٧ / ٩٦ و ٧ / ٩٥ ، فتح الباري : ١٠ / ٣٠ ، قد أطال في الموضوع ودافع بما يستطيع ، لكن كلامه فيه تعجب وتحير ، وسيرة ابن كثير : ٢ / ٥٣٥ ، مستدرك الوسائل : ١٧ / ٨٣ ، السقيفة أم الفتن / ٧٤ ، فيض القدير : ١ / ١١٧ ، الإصابة : ٧ / ٣٨ ، الصحيح من السيرة : ٥ / ٣٠١ و ٣٠٤ ، مجمع الزوائد : ٥ / ٥١ ، الهداية الكبري / ١٠٦ ، أمالي المرتضي : ٢ / ١٨ ، النص والاجتهاد / ٣١١ ، أحاديث الشعر للمقدسي / ٥٧ ، النهاية : ٣ / ٤١٢ ، تفسير الثعلبي : ٢ / ١٤٢ والإصابة : ٧ / ٣٨ .