السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٤
لقول عمر ! وزعموا ، « البخاري : ١ / ٤٦ » أن عمر كان يقول للنبي ( ٦ ) : أحجب نساءك فلم يفعل النبي ( ٦ ) فنزل الوحي موافقاً لرأى عمر ، وأمر الله نبيه ( ٦ ) أن يحجب نساءه ! ويتخيل القارئ من كثرة رواياتهم أن نساء النبي ( ٦ ) كنَّ غير محجبات وأنه قصَّرَ أو تسامح في حجابهن ! مع أنهن كنَّ محجبات كغيرهن وكانت سورة النور قد نزلت وفيها آيات الحجاب وآداب الأسرة والاختلاط . أما آية الحجاب في سورة الأحزاب ففرضت عليهنَّ أن لايكلمن الرجال الأجانب إلا من وراء ستر . وهذه آيات الحجاب في سورة النور :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يصْنَعُونَ . وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيوبِهِنَّ وَلا يبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِى أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيرِ أُولِى الأرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلايضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيعْلَمَ مَا يخْفِين مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جميعاً أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . النور : ٣٠ - ٣١ .
وقال تعالي : يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيسْتَئْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَوةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَوةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيسَ عَلَيكُمْ وَلا عَلَيهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَافُونَ عَلَيكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يبَينُ اللهُ لَكُمُ الآيات وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
وإذا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيسْتَئْذِنُوا كَمَا اسْتَئْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يبَينُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِى لا يرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيسَ عَلَيهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يسْتَعْفِفْنَ خَيرٌ لَهُنَّ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . النور : ٥٨ - ٦٠ .
وهذه آيات تشديد الحجاب على نساء النبي ( ٦ ) في سورة الأحزاب :
يا أَيهَا النَّبِى قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَينَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً . وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فإن اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا .
يا نِسَاءَ النبي مَنْ يأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَينَةٍ يضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَينِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يسِيرًا . وَمَنْ يقْنُتْ مِنْكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَينِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا .