السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٣
أو الخيط - لسان العرب : ١١ / ١٧٤ » فقيل إن رسول الله قال لها : لو كان أبوك مسلماً لسميته باسم من أسمائنا أهل البيت ، ولكني قد سميته جحشاً والجحش أكبر من البرة » . ورواه القرطبي في أحكام القرآن / ٣٥٣٤ ، المعافري في الروض الأنف : ٢ / ٢٩٢ والحلبي في السيرة : ٢ / ٤٨٣ ، تاريخ الخميس : ١ / ٥٠١ ، تاج العروس : ٩ / ٦٨ وحياة الحيوان / ٣٠٥ .
٥ - تشديد الحجاب على نساء النبي « ٦ »
قال في الصحيح من السيرة : ١٤ / ١٢٩ : « روى الرواة عن زينب بنت جحش أنها قالت : في نزلت آية الحجاب ، وذكروا أن ذلك كان في مناسبة تزويجها برسول الله ( ٦ ) ، وذكروا أن السبب في ذلك هو عمر بن الخطاب ، وجعلوا ذلك من فضائله حتى لقد رووا عن ابن مسعود أنه قال عن عمر : إنه فُضِّل على الناس بأربع ، وذكر منها أنه بذكره الحجاب أُمِرَ نساء النبي ( ٦ ) أن يحتجبن !
وروى أن عمر مرَّ على نساء النبي ( ٦ ) وهن مع النساء في المسجد فقال : إحتجبن فإن لكن على النساء فضلاً ، كما أن لزوجكن على الرجال الفضل . فقالت له زينب : وإنك لتغار علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا ! فأنزل الله : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ .
وقد صرحوا أيضاً : بأن آية الحجاب التي نزلت في زينب بنت جحش هي قوله تعالي : يا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيوتَ النَّبِى إِلا أَن يؤْذَنَ لَكُمْ إلى طَعَامٍ غَيرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . . الآية . وكان وقت نزولها صبيحة عرس النبي ( ٦ ) بزينب بنت جحش في ذي القعدة سنة خمس . وعن أنس : ما بقي أحد أعلم بالحجاب مني ، ولقد سألني أبي بن كعب فقلت نزل في زينب . وفى رواية أنه في قضية زينب بنت جحش أراد أن يدخل مع النبي ( ٦ ) فألقى الستر بينه وبينه ونزل الحجاب » .
ثم ناقش صاحب الصحيح في فرض الحجاب كما صوروه لأنه موجود من الأصل ، وأورد رواياته في أحد عشر وجهاً فيها تناقض !
وقد كتبنا بحثاً في كتاب « ألف سؤال وإشكال : ٢ / ٣٠٠ » في اتهام البخاري وغيره للنبي ( ٦ ) بأنه لم يكن يحجب نساءه ، حتى أمره عمر بذلك ، ونزل القرآن موافقاً