السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤
عجبت لفخر الأوس والحين دائر * عليهم غدا ، والدهر فيه بصائر
وفخر بنى النجار أن كان معشر * أصيبوا ببدر كلهم ثَمَّ صابر
فإن تك قتلى غودرت من رجالنا * فإنا رجال بعدهم سنغادر
وتردى بنا الجرد العناجيج وسطكم * بنى الأوس حتى يشتفى النفس ثائر
ومن شعرعبد الله بن الزبعرَى السهمي « ابن هشام : ٢ / ٥٤١ » :
ماذا على بدر وماذا حوله * من فتية بيض الوجوه كرام
تركوا نبيهاً خلفهم ومنبهاً * وابنى ربيعة خير خصم فئام
والحارث الفياض يبرق وجهه * كالبدر جلى ليلة الأظلام
والعاصي بن منبه ذا مرة * رمحاً تميماً غير ذي أوصام
تنمى به أعراقه وجدوده * ومآثر الأخوال والأعمام . . .
واشتهرت قصيدته في أحُد أكثر من غيرها :
يا غراب البين أسمعت فقل * إنما تنطق شيئاً قد فعل
أبلغن حسان عنى آية * فقريض الشعر يشفى ذا الغلل
كم قتلنا من كريم سيد * ماجد الجدين مقدام بطل
فسل المهراس من ساكنه ؟ * بين أقحاف وهام كالحجل
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حكت بقباء بركها * واستحر القتل في عبد الأشل
فقتلنا الضعف من أشرافهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل
بسيوف الهند تعلو هامهم * عَلَلاً تعلوهمُ يعد نهل
فأجابه حسان بن ثابت :
ذهبتْ يا بن الزبعرى وقعةٌ * كان منا الفضل فيها لو عدل