السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٤
كفى الله كيدهم ، وكفى المسلمين شرهم ، وسبقنى بقيتهم إلى النبي ( ٦ ) يؤمنون به .
وانصرف أمير المؤمنين بمن تبعه إلى رسول الله ( ٦ ) فأخبره الخبر ، فسرى عنه ودعا له بخير ، وقال له : قد سبقك يا علي إلى من أخافه الله ، فأسلم وقبلت إسلامه . ثم ارتحل بجماعة المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين !
ثم قال المفيد : « وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة ولم يتناكروا شيئاً منه . . ولا أزال أجد الجاهل من الناصبة والمعاند يظهر العجب من الخبر بملاقاة أمير المؤمنين ( ٧ ) الجن وكفه شرهم عن النبي ( ٦ ) وأصحابه ، ويتضاحك لذلك وينسب الرواية له إلى الخرافات الباطلة ، ويصنع مثل ذلك في الأخبار الواردة بسوى ذلك من معجزاته ( ٧ ) ويقول : إنها من موضوعات الشيعة ، وتخرص من افتراه منهم للتكسب بذلك أو التعصب . وهذا بعينه مقال الزنادقة وكافة أعداء الإسلام فيما نطق به القرآن من خبر الجن وإسلامهم . . .
فلينظر القوم ما جنوه على الإسلام بعداوتهم أمير المؤمنين ( ٧ ) واعتمادهم في دفع فضائله ومناقبه وآياته على ما ضاهوا به أصناف الزنادقة والكفار ، مما يخرج عن طريق الحجاج إلى أبواب الشغب والمسافهات » .
ورواه في الخرائج : ١ / ١٠٢ و ٢٠٣ وفيه : أنه بعث علياً ( ٧ ) فحارب الجن الذين كانوا يمنعونهم من الإستقاء من البئر واستقى المسلمون . وإعلام الوري : ١ / ٣٥٢ والمناقب : ١ / ٣٥٨ .
٤ - زواج النبي « ٦ » من جويرية بنت الحارث
قال العلامة الحلي في كشف اليقين / ١٣٦ : « وفى غزاة بنى المصطلق : كان الفتح له . وقتل أمير المؤمنين ( ٧ ) مالكاً وابنه ، وسبى جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار فاصطفاها النبي ( ٦ ) لنفسه . فجاء أبوها بعد ذلك وقال : يا رسول الله إن ابنتي لا تسبي ، إنها امرأة كريمة . قال : إذهب وخيرها . قال : لقد أحسنت وأجملت . فاختارت الله
ورسوله فأعتقها رسول الله ( ٦ ) ، وجعلها في جملة أزواجه » .
وفى إعلام الوري : ١ / ١٩٦ : « قالت جويرية بنت الحارث زوجة رسول الله ( ٦ ) : أتانا