السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٢
٢ . علي « ٧ » صاحب الراية في المريسيع وبطل الفتح
قال المفيد في الإرشاد : ١ / ١١٨ : « ثم كان من بلائه ( ٧ ) ببنى المصطلق ما اشتهر عند العلماء ، وكان الفتح له ( ٧ ) في هذه الغزاة ، بعد أن أصيب يومئذ ناس من بنى عبد المصطلق ، فقتل أمير المؤمنين ( ٧ ) رجلين من القوم وهما مالك وابنه وأصاب رسول الله ( ٦ ) منهم سبياً كثيراً فقسمه في المسلمين . وكان فيمن أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، وكان الذي سبا جويرية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) فجاء بها إلى النبي فاصطفاها ، فجاء أبوها إلى النبي ( ٦ ) بعد إسلام بقية القوم فقال : يا رسول الله إن ابنتي لاتسبي ، إنها امرأة كريمة . قال : إذهب فخيرها ، قال : أحسنت وأجملت ، وجاء إليها أبوها فقال : يا بنية لاتفضحى قومك ! فقالت له : قد اخترت الله ورسوله . فقال لها أبوها : فعل الله بك وفعل ، فأعتقها رسول الله ( ٦ ) وجعلها في جملة أزواجه » .
« فلما سمع القوم ذلك ، أرسلوا ما كان في أيديهم من بنى المصطلق ، فما علم امرأة أعظم بركة على قومها منها » . المناقب : ١ / ١٧٣ .
« قال ابن إسحاق : وأصيب من بنى المصطلق يومئذ ناس كثير ، وقتل علي بن أبي طالب منهم رجلين مالكاً وابنه ، وقتل عبد الرحمن بن عوف رجلاً من فرسانهم يقال له أحمر أو أحيمر . وكان رسول الله ( ٦ ) قد أصاب منهم سبياً كثيراً فقسمه في المسلمين » . ابن هشام : ٣ / ٧٦١ والطبري : ٢ / ٢٦٣ .
وفى دعائم الإسلام : ١ / ٣٧٠ ، عن علي ( ٧ ) أن رسول الله ( ٦ ) قال : « لايغزى قوم حتى يدْعَوْا ، وإن أكدت الحجة عليهم بالدعاء فحسن ، وإن قوتلوا قبل أن يدْعَوْا إذا كانت الدعوة قد بلغتهم فلا حرج . وقد أغار رسول الله ( ٦ ) على بنى المصطلق وهم غارُّون ، يعنى غافلون ، فقتل مقاتلتهم وسبا ذراريهم ولم يدعهم في الوقت . قال على صلوات الله عليه : قد علم الناس اليوم ما يدْعَوْنَ إليه » .