السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٠
الفصل الثالث والخمسون
غزوة بنى المصطلق أو الُمريسيع
١ . خلاصة الغزوة
بنو المُصْطَلِق بن سعد : بطن من خزاعة أقرب إلى الحضريين ، وكانت خزاعة تغلبت على مكة ، حتى أخرجهم قصى جد النبي ( ٦ ) . « الكافي : ٤ / ٢١٩ » . والمُرَيسِيع : ماء لهم قرب الفرع بناحية بدر وقديد من ساحل البحر . معجم البلدان : ٥ / ١١٨ ومعجم قبائل العرب : ١ / ٥ و ٣٣٨ .
وكانت خزاعة حليفة لعبد المطلب وبنى هاشم ، وكان بنو المصطلق وبنو الهون من خزاعة حلفاء بنى أمية . « معجم البلدان : ٦ / ٢٧٨ » . وقد شاركوا في حرب الأحزاب بقيادة يزيد بن الحليس . « تفسير مقاتل : ٣ / ٤١ » . ولا يبعد أن يكون أبو سفيان حرَّكهم لغزو المدينة فبلغ ذلك النبي ( ٦ ) فغزاهم قبل أن يكملوا استعدادهم لحربه !
ففي إعلام الوري : ١ / ١٩٦ : « ثم كانت غزوة بنى المصطلق من خزاعة ، ورأسهم الحارث بن أبي الضرار ، وقد تهيؤوا للمسير إلى رسول الله ( ٦ ) ، وهى غزوة المريسيع وهو ماء ، وقعت في شعبان سنة خمس » .
« وكان سيدهم الحارث بن أبي ضرار ، دعا قومه ومن قدر عليه من العرب ، إلى حرب رسول الله ( ٦ ) فأجابوه وتجمعوا ، وابتاعوا خيلاً وسلاحاً ، وتهيؤوا للحرب والمسير معه ، فبلغ رسول الله ( ٦ ) فأرسل بريدة بن الحصيب الأسلمي ليتحقق ذلك ، فأتاهم ولقى الحارث وكلمه مظهراً أنه منهم ، وقد سمع بجمعهم ويريد الانضمام بقومه ومن أطاعه