السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٧
وطمع اليهود بعمر فعرَّبوا بعض التوراة وأخذها إلى النبي ( ٦ ) ليعترف بها ! قال عمر : « يا رسول الله إني مررت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك ؟ قال فتغير وجه رسول الله . . الحديث ، وفيه : والذي نفس محمد بيده لو أصبح موسى فيكم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم » . « فتح الباري : ١٣ / ٤٣٨ » . لكن عمر أصر وجاء إلى النبي ( ٦ ) ثانيةً فقال : « يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بنى زريق ! فتغير وجه رسول الله ( ٦ ) فقال عبد الله بن زيد الذي أرى الأذان : أمَسَخَ الله عقلك ؟ ألا ترى الذي بوجه رسول الله ! فقال عمر : رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً وبالقرآن إماماً » ! مجمع الزوائد : ١ / ١٧٤ .
ثم جاءه ثالثة فقال : « انطلقت في حياة النبي ( ٦ ) حتى أتيت خيبر فوجدت يهودياً يقول قولاً فأعجبني فقلت : هل أنت مكتبى بما تقول ؟ قال : نعم ، فأتيته بأديم فأخذ يملى على فلما رجعت قلت : يا رسول الله إني لقيت يهودياً يقول قولاً لم أسمع مثله بعدك ! فقال : لعلك كتبت منه ؟ قلت : نعم قال : إئتنى به ، فانطلقت فلما أتيته قال : أجلس إقراه فقرأت ساعة ونظرت إلى وجهه فإذا هو يتلون فصرت من الفرق لا أجيز حرفاً منه ، ثم رفعته اليه ثم جعل يتبعه رسماً رسماً يمحوه بريقه وهو يقول : لا تتبعوا هؤلاء فإنهم قد تهوكوا حتى محا آخر حرف » كنز العمال : ١ / ٣٧٠ .
وجاءه مرة رابعة : « أتى النبي بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي فغضب وقال أمتهوكون فيها يا بن الخطاب ! والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ! لا تسألوهم عن شئ فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به ! والذي نفسي بيده لو أن موسى كان فيكم حياً ما وسعه إلا أن يتبعني » . مجمع الزوائد : ١ / ١٧٤ .
وجاءه مرة خامسة : « مر برجل يقرأ كتاباً فاستمعه ساعة فاستحسنه فقال للرجل أكتب لي من هذا الكتاب قال نعم فاشترى أديماً فهيأه ثم جاء به إليه