السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٢
في من يزيد ، ثم قسم ثمنه في المسلمين المشاركين في هذه الغزوة ، وبعث ( ٦ ) ببعض السبي إلى نجد أو الشام فبيع هناك واشترى سلاح وخيل » .
أقول : روى ابن هشام : ٣ / ٧٢٥ والبيهقي : ٩ / ١٣٩ « أن النبي ( ٦ ) بعث بسبايا بني قريظة إلى نجد ، فابتاع لهم بهن خيلاً وسلاحاً » ! فكأن الله أراد أن يجعل النجديين أبناء يهوديات ، فيبتلى بهم المسلمين !
وقال اليعقوبي : ٢ / ٥٢ : « فانصرف رسول الله ( ٦ ) واصطفى منهم ست عشرة جارية فقسمها على فقراء بني هاشم ، وأخذ لنفسه منهن واحدة يقال لها ريحانة . وقسمت أموال بني قريظة ونساؤهم ، فكان الفارس يأخذ سهمين والراجل سهماً ، وكان أول مغنم أعلم فيه سهم الفارس ، وكانت الخيل ثمانية وثلاثين فرساً » .
٥ - المسلمون الأربعة من بني قريظة
نزل أربعة أشخاص من حصون بني قريظة والتحقوا بالنبي ( ٦ ) وأسلموا ، وهم ثلاثة إخوة : أسيد وأسد وثعلبة ، أبناء سعية ، وعمهم أسد بن عبيد . وقالوا لقريظة في أيام حصار النبي ( ٦ ) لهم : « يا معشر بني قريظة ، والله إنكم لتعلمون أنه رسول الله ، وإن صفته عندنا حدثنا بها علماؤنا وعلماء بنى النضير ، هذا أولهم يعنى حيى بن أخطب مع جبير بن الهيبان ، أصدق الناس عندنا ، هو خبَّرنا بصفته عند موته . قالوا : لا نفارق التوراة . فلما رأى هؤلاء النفر إباءهم ، نزلوا في الليلة التي نزلت قريظة فأسلموا ، فأمنوا على أنفسهم ، وأهلهم ، وأموالهم . . ولم يكونوا من بني قريظة ولا النضير بل كانوا فوق ذلك . وهم نفر من هدل من بنى عم قريظة ، وليس من هذيل كما في بعض المصادر . . وكان سبب إسلامهم أن ابن الهيبان من يهود الشام قدم على بني قريظة فأقام عندهم ، وكان يستسقى لهم أيام القحط فيسقون فحضرته الوفاة ، فأخبرهم أن سبب خروجه إلى يثرب هو أنه يتوقع خروج نبي قد أظل زمانه ، مهاجره المدينة ليتبعه ، ثم أوصاهم باتباعه » . وقد شكك في الصحيح : ١١ / ١٠١ في خبرهم ولم ينفه ، والظاهر أنه صحيح ، فقد ذكره ابن إسحاق : ٢ / ٦٤ ، ابن هشام : ١ / ١٣٨ و ٣ / ٧١٩ ، الطبري : ٢ / ٢٤٨ ، الدرر / ١٧٩ ، وغيرهم .