السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٩
إلى ورائه حياءً مما قال لهم ! فحاصرهم رسول الله ( ٦ ) خمساً وعشرين ليلة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ » .
وفى الإرشاد : ١ / ١٠٩ : « قال على ( ٧ ) : فاجتمع الناس إلى وسرت حتى دنوت من سورهم ، فأشرفوا على فحين رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو . . وسمعت راجزاً يرجز :
قتل على عمراً صاد على صقرًا . . قصم على ظهراً . . أبرم على أمراً . . هتك على ستراً !
فقلت : الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك . وكان النبي ( ٦ ) قال لي حين توجهت إلى بني قريظة : سر على بركة الله ، فإن الله قد وعدك أرضهم وديارهم . فسرت مستيقناً لنصر الله عز وجل ، حتى ركزت الراية في أصل الحصن . وأقام النبي ( ٦ ) محاصراً لبنى قريظة خمساً وعشرين ليلة حتى سألوه النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم سعد بقتل الرجال وسبى الذراري والنساء ، وقسمة الأموال . فقال النبي ( ٦ ) : يا سعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة » . أي حكم بقتل المقاتلين والمحرضين على النبي ( ٦ ) فقط .
وفى الصحيح من السيرة : ١١ / ٧١ ، ما حاصله : « أن النبي ( ٦ ) نزل على بئر من آبارهم في أول أرض بني قريظة عند بئر يقال لها : « أنا » وربط دابته بالسدرة التي في أرض مريم ابنة عثمان وضرب قبته هناك ، وشرب من البئر ، وصلى في المسجد الذي هناك ، وتلاحق به الناس وحصلت لرسول الله ( ٦ ) كرامة حيث لم يكن للمسلمين معسكر ينزلون فيه فقال : ما لكم لا تنزلون ! فقالوا : ما لنا مكان ننزل به من اشتباك النخل ، فوقف في طريق بين النخل فأشار بيده يمنة ثم يسرة ، فانضم النخل بعضه إلى بعض ، واتسع لهم الموضع فنزلوا » .
٣ - بطولة علي « ٧ » في قريظة ، ونزول جبرئيل بإمرة المؤمنين له
في الصحيح من السيرة : ١١ / ٩٠ ، ملخصاً : « نجد الزبير بن بكار يذكر لنا في كتاب المفاخرات نصاً يفيد أن النبي ( ٦ ) قد بعث إلى بني قريظة أكابر أصحابه