السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٨
وروى في قرب الإسناد / ١٥٧ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) : « أن رسول الله ( ٦ ) بعث علياً يوم بني قريظة بالراية وكانت سوداء تدعى العقاب ، وكان لواؤه أبيض » .
وفى بصائر الدرجات / ٣٤٢ ، عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبى عبد الله ( ٧ ) : « إنا نقول إن علياً ( ٧ ) كان ينكت في قلبه أو صدره أو في أذنه . فقال : إن علياً ( ٧ ) كان محدَّثاً . قلت : فيكم مثله ؟ قال : إن علياً ( ٧ ) كان محدثاً ، فلما أن كررت عليه قال : إن علياً يوم بني قريظة والنضيركان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن
يساره يحدثانه » !
وقال في إعلام الوري : ١ / ١٩٤ : « وأصبح رسول الله ( ٦ ) « بعد الخندق » بالمسلمين حتى دخل المدينة ، فضربت ابنته فاطمة « ٣ » غسولاً حتى تغسل رأسه ، إذ أتاه جبرئيل على بغلة معتجراً بعمامة بيضاء عليه قطيفة من إستبرق ، معلق عليها الدر والياقوت عليه الغبار ، فقام رسول ( ٦ ) فمسح الغبار عن وجهه ، فقال له جبرئيل : رحمك ربك وضعت السلاح ولم يضعه أهل السماء ! ما زلت أتبعهم حتى بلغتُ الروحاء ! ثم قال جبرئيل : إنهض إلى إخوانهم من أهل الكتاب ، فوالله لأدقنهم دق البيضة على الصخرة !
فدعا رسول الله ( ٦ ) علياً ( ٧ ) فقال : قدم راية المهاجرين إلى بني قريظة وقال : عزمت عليكم أن لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة . فأقبل على ( ٧ ) ومعه المهاجرون وبنو عبد الأشهل وبنو النجار كلها لم يتخلف عنه منهم أحد ، وجعل النبي ( ٦ ) يسَرِّب إليه الرجال ، فما صلى بعضهم العصر إلا بعد العشاء ، فأشرفوا عليه وسبُّوه وقالوا : فعل الله بك وبابن عمك ، وهو واقف لا يجيبهم ، فلما أقبل رسول الله ( ٦ ) والمسلمون حوله تلقاه أمير المؤمنين ( ٧ ) وقال : لا تأتهم يا رسول الله جعلني الله فداك فإن الله سيجزيهم ، فعرف رسول الله ( ٦ ) أنهم قد شتموه ، فقال : أما إنهم لو رأوني ما قالوا شيئاً مما سمعت ! وأقبل ثم قال : يا إخوة القردة ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ! يا عباد الطاغوت إخسؤوا أخساكم الله ! فصاحوا يميناً وشمالاً : يا أبا القاسم ما كنت « سباباً » فما بدا لك ؟
قال الصادق ( ٧ ) : فسقطت العنزة من يده ، وسقط رداءه من خلفه ، ورجع يمشى