السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٧
الفصل الثاني والخمسون
غزوة بني قريظة
١ - بنو قريظة آخر من أجلاهم النبي « ٦ » من يهود المدينة
كان بنو قينقاع أول اليهود الذين نقضوا عهدهم مع النبي ( ٦ ) ، فأجلاهم عن المدينة ، وكانوا صاغة ولهم سوق ذهب قرب المدينة . وكان بنو قريظة ملاصقين للمدينة شرقي قباء « حرة قريظة » وبساتينهم في وادى مهزور ، وبساتين النضير في وادى بطحان ، وهما أخصب أودية المدينة . معجم البلدان : ١ / ٤٤٦ .
وكانت قريظة والنضير أبناء عم لأنهم من ذرية هارون ( ٧ ) لذا أخذ الحاخام حيى بن أخطب رئيس بنى النضير يلح عليهم أن ينقضوا عهدهم مع النبي حتى نقضوه وأعلنوا تحالفهم مع الأحزاب الذين كانوا يحاصرون المدينة .
وكانت الخطة أن تهاجم قريظة المدينة من شرقها ، والأحزاب من غربها فيحتلوها ! لكن قريظة طلبت من الأحزاب رهائن ، حتى لاينسحبوا ويتركوهم وحدهم في مواجهة النبي ( ٦ ) فلم يعطوهم ، حتى كانت هزيمة الأحزاب !
وما إن رجع النبي ( ٦ ) إلى المدينة ، حتى نزل جبرئيل وأمره بغزو بني قريظة .
٢ - بعث النبي « ٦ » علياً « ٧ » أمامه فحاصر بني قريظة
روى أن النبي ( ٦ ) خرج لغزوة قريظة يوم السبت لأيام مضت من ذي القعدة وحاصرهم خمساً وعشرين يوماً . المحبر / ١١٣ والبلاذري : ١ / ٣٧٤ .