السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٣
المسألة الخامسة : يناسب أن نذكر بعض من قتلهم الحكام وطافوا برؤوسهم ونصبوها في البلاد ليخوفوا من خالفهم ، ومعناه أن ثقافة الجاهلية استمرت في الأمة ، وأن ما نراه في عصرنا من وحشية وتمثيل في الجثث ، إرث متصل بالجاهلية ، ولا صلة له بالإسلام .
قال المؤرخ ابن حبيب في كتابه المحبر / ٤٩٠ : ( ونصب معاوية رأس عمرو بن الحمق الخزاعي ، وكان شيعياً ، ودير به في السوق . ونصب يزيد بن معاوية رأس الحسين رضي الله عنه وقتل معه العباس وجعفر وعثمان وعبد الله ومحمد وأبا بكر بنى علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وأبو بكر بن الحسن والقاسم وعبد الله ابنا الحسن وعلى وعبد الله بن الحسين وعبد الله وجعفروعبد الرحمن بنو عقيل بن أبي طالب ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل ، ومسلم بن عقيل ومحمد وعون ابنا عبد الله بن جعفر رضي الله عنهم ، فحملت رؤوسهم إلى يزيد بن معاوية ، فنصبها بالشام وبعث برأس الحسين رضي الله عنه فنصب بالمدينة !
ونصب المختار بن عبيد رأس عبيد الله بن مرجانة ورأس الحصين بن نمير السكسكي ورأس شرحبيل بن ذي الكلاع الحميري ، وكان إبراهيم بن الأشتر قتلهم يوم الحازر وبعث إليه برؤوسهم فبعث برؤوسهم إلى ابن الحنفية ، فنصبت رؤوسهم على باب المسجد الحرام ، فخرج ابن الحنفية من الطواف فرآها منصوبة فحمد الله وأثنى عليه .
فلما قتل مصعب بن الزبير المختار بعث برأسه إلى عبد الله بن الزبير فنصبه على باب المسجد الحرام وسمر في يد المختار مسماراً من حديد إلى جنب المسجد ، مسجد الكوفة فلم تزل مسمورة حتى قدم الحجاج فرآها فسأل عنها فأخبر بها فأمر بنزعها . ونصب مصعب بن الزبير رأس إبراهيم بن الحر الجعفي بالكوفة .
ونصب عبد الملك رأس إبراهيم بن الأشتر النخعي ، ورأس يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي .
ونصب عبد الملك رأس مصعب بمصر ثم رده فنصبه بدمشق فأخذته عاتكة