السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٠
فدعاهم وهو ألوفٌ ولكن * ينظرون الذي يشبُّ لظاها
أين أنتم عن قسورٍ عامري * تتقى الأسد بأسه في شراها
فابتدى المصطفى يحدث عما * تؤجر الصابرون في أخراها
قائلاً إن للجليل جناناً * ليس غير المجاهدين يراها
أين من نفسه تتوق إلى * الجنات أو يورد الجحيم عداها
من لعمرو وقد ضمنت على * الله له من جنانه أعلاها
فالتووا عن جوابه كسوام * لا تراها مجيبة من دعاها
وإذا هم بفارس قرشي * ترجف الأرض خيفةً إذ يطأها
قائلاً مالها سواي كفيل * هذه ذمة على وفاها
ومشى يطلب الصفوف كما تم * - شى خماص الحشا إلى مرعاها
فانتضى مشرفيه فتلقى * ساق عمرو بضربة فبراها
والى الحشر رنة السيف منه * يملأ الخافقين رجع صداها
يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن ثقل أجرها ثقلاها
هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها » .
ثمان مسائل من قتل عمرو بن عبد ود
المسألة الأولي : نص العلامة في تذكرة الفقهاء : ٩ / ٨٣ : على أن خدعة على ( ٧ ) لعمرو في الحرب رواية عامية ، قال : ( روى العامة أن عمرو بن عبد ود بارز علياً ( ٧ ) ثم قال : فقال على ( ٧ ) : ما برزت لأقاتل اثنين ! فالتفت عمرو فوثب على ( ٧ ) فضربه ، فقال عمرو : خدعتني ! فقال على ( ٧ ) : الحرب خدعة ) .
لكن يظهر أن علي بن إبراهيم قبلها ، حيث قال في تفسيره : ٢ / ١٨٢ : ( فقال له علي : يا عمرو أما كفاك أنى بارزتك وأنت فارس العرب حتى استعنت على بظهير ؟ فالتفت عمرو إلى خلفه فضربه أمير المؤمنين ( ٧ ) مسرعاً على ساقيه قطعهما جميعاً . .