السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠١
قصة داود وجالوت ، حيث يقول : فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ . وقال رسول الله ( ٦ ) بعد قتله : الآن نغزوهم ولا يغزوننا » . إعلام الوري : ١ / ٣٨٢ والإرشاد : ١ / ١٠٢ ، كنز الفوائد / ١٣٨ والحاكم : ٣ / ٣٤ ، سبل الهدي : ٤ / ٣٧٩ والخوارزمي / ١٧١ .
وأدرك رؤساء القبائل أن موجة الإسلام قادمة لا محالة ، فأخذوا يفكرون بالتقرب إلى النبي ( ٦ ) وإعلان إسلامهم ، ليتجنبوا الخسارة أو يكسبوا موقعاً في دولته الجديدة المتوثبة ، فقال عمرو بن العاص لخالد بن الوليد : « والله إني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكراً » ! « تاريخ الطبري : ٢ / ٣١٣ » . ووافقه خالد على ذلك ، وبعد مدة قليلة جاءا مسلمين بعد الحديبية .
١٨ - رسالة أبي سفيان قبل هروبه بجيش الأحزاب !
عندما قرر الأحزاب الانسحاب كتب أبو سفيان إلى النبي ( ٦ ) بكبرياء : « لقد سرت إليك في جمعنا وإنا نريد ألا نعود إليك أبداً حتى نستأصلك ! فرأيتك قد كرهت لقاءنا وجعلت مضايق وخنادق ، فليت شعري من علمك هذا ؟ فإن نرجع عنكم فلكم منا يوم كيوم أحد تبقر فيه النساء » !
وبعث بها مع أبي أسامة الجشمي ، فقرأها له أبي بن كعب ، فكتب إليه ( ٦ ) : « أما بعد فقديماً غرك بالله الغرور ، أما ما ذكرت أنك سرت إلينا في جمعكم ، وأنك لا تريد أن تعود حتى تستأصلنا ، فذلك أمر الله يحول بينك وبينه ، ويجعل لنا العاقبة حتى لاتذكر اللات والعزي ! وأما قولك : من علمك الذي صنعنا من الخندق فإن الله تعالى ألهمني ذلك ، لما أراد من غيظك به وغيظ أصحابك . وليأتين عليك يوم تدافعنى بالراح ! وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزى وأساف ونائلة ، وهبل حتى أذكرك ذلك » . الصحيح ة : ٩ / ٤٤٠ والإمتاع : ١ / ٢٤٢ .
١٩ - إشادات النبي « ٦ » بعلي « ٧ » يوم الأحزاب
روى المسلمون أحاديث النبي ( ٦ ) في الإشادة بعلى ( ٧ ) وشهاداته بحقه : فمنها : أنه ألبسه درعه وأعطاه ذا الفقار وعممه بعمامته . ولما برز ومشى دعا له :