السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٩
وأراد المشركون شراء جثة عمرو بعشرة آلاف ، فقال النبي ( ٦ ) فقال : هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى ! المناقب : ١ / ١٧١ .
١٥ - أخ عمرو بن ود يواجه علياً « ٧ » في مكة !
أرسل النبي ( ٦ ) أبا بكر ليبلغ سورة براءة إلى المشركين ، فنزل جبرئيل بأمر الله تعالى : لا يؤدى عنك إلا أنت أو رجل منك ! أحمد : ١ / ١٥١ والخصال / ٣٦٩ .
فأمر بإرجاعه من الطريق وأرسل بها علياً ( ٧ ) ، فدخل على مكة ووقف في الموسم يقرأ عليهم سورة براءة . قال الإمام الباقر ( ٧ ) : « لما قرأ قوله تعالي : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . فَسِيحُوا فِى الأرض أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . . قام خداش وسعيد أخوا عمرو بن ود فقال : وما يسرُّنا على أربعة أشهر ، بل برئنا منك ومن ابن عمك فليس بيننا وبين ابن عمك إلا السيف والرمح ، وإن شئت بدأنا بك !
فقال على ( ٧ ) : أجل أجل ، إن شئت ، هلموا ! ثم واصل ( ٧ ) تلاوته : وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيرُ مُعْجِزِى اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِى الْكَافِرِينَ » . المناقب ١ / ٣٩٢ .
١٦ - شبَّه الإمام الصادق « ٧ » يوم الأحزاب بيوم القيامة !
في الكافي : ٨ / ٢٧٨ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « قام رسول الله ( ٦ ) على التل الذي عليه مسجد الفتح في غزوة الأحزاب في ليلة ظلماء قَرَّة « باردة » فقال : من يذهب فيأتينا بخبرهم وله الجنة فلم يقم أحد ، ثم أعادها فلم يقم أحد ! فقال أبو عبد الله بيده : وما أراد القوم ، أرادوا أفضل من الجنة ؟ ! ثم قال : من هذا ؟ فقال : حذيفة . فقال : أما تسمع كلامي منذ الليلة ولا تَكَلَّم ، أقُبِرت ؟ فقام حذيفة وهو يقول : القَرُّ والضُّرُّ جعلني الله فداك منعني أن أجيبك . فقال رسول الله ( ٦ ) : انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم ! فلما ذهب قال رسول الله ( ٦ ) : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله حتى ترده ، وقال له رسول الله ( ٦ ) يا حذيفة لا تحدث شيئاً حتى تأتيني ، فأخذ سيفه وقوسه وحجفته .
قال حذيفة : فخرجت وما بي من ضر ولا قر ، فمررت على باب الخندق ،