السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٩
ه - - ومنها : أن أم متعب الأنصارية أرسلت إلى النبي ( ٦ ) بقعبة فيها حيس ، وهو في قبته مع أم سلمة فأكلت حاجتها ، ثم خرج بالقعبة فنادى مناديه : هلمَّ إلى عشائه ، فأكل أهل الخندق حتى نهلوا ، وهى كما هي ! الصحيح : ٩ / ١٥١ .
و - ومنها : « لما نزلت الأحزاب على المدينة عبأ أبو سفيان سبعة آلاف رامٍ كوكبة واحدة ، ثم قال : إرموهم رشقاً واحداً ، فوقع في أصحاب النبي ( ٦ ) سهام كثيرة فشكوا ذلك إلى النبي ( ٦ ) فلوح إلى السهام بكمه ، ودعا بدعوات فهبت ريح عاصفة فردت السهام إلى القوم ، فكل من رمى سهماً عاد السهم إليه ، فوقع فيه وجرحه » . البحار : ١٨ / ٦٤ .
ز . ومنها : قال جابر : « خرج النبي ( ٦ ) إلى المسلمين وقال : جدوا في الحفر ، فجدوا واجتهدوا ولم يزالوا يحفرون حتى فرغ الحفر ، والتراب حول الخندق تل عال فأخبرته بذلك فقال : لا تفزع يا جابر فسوف ترى عجباً ، قال وأقبل الليل ووجدت عند التراب جلبة وضجة عظيمة . . فلما أصبحت لم أجد من التراب كفاً واحداً » . المناقب : ١ / ١١٥ .
٩ - جهاد علي « ٧ » في غزوة الأحزاب
جاء في خطبة الزهراء « ٣ » بعد وفاة النبي ( ٦ ) تخاطب الصحابة : « حتى استنقذكم الله برسوله بعد اللتيا والتي ، وبعد أن مُنِى ببُهْم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب ، كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ، أو نجم قرن الشيطان أو فغرت فاغرة من المشركين ، قذف أخاه في لهواتها ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويطفئ عادية لهبها بسيفه ، مكدوداً في ذات الله ، وأنتم في رفاهية فكهون آمنون وادعون ، حتى إذا اختار الله لنبيه دار أنبيائه أطلع الشيطان رأسه فدعاكم فألفاكم لدعوته مستجيبين » ! الطرائف / ٢٦٤ .
فقد كان على ( ٧ ) عضد النبي ( ٦ ) في الشدائد ، حتى إذا جاء الرخاء وجدته مشغولاً في مهام النبي ( ٦ ) ، ومعه نفر قليل من الصحابة ، أما غيرهم فكان هانئاً في ثمار جهودهم وجهادهم ! وفى غزوة الأحزاب كان حامل راية النبي ( ٦ ) أي