السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨١
إليه فاسلبه ، فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل . قال : مالي بسلبه من حاجة » . ابن هشام : ٣ / ٧١١ وأمالي الطوسي / ٢٦١ .
د . كان الوقت يعمل لصالح المسلمين بسبب فقدان الأحزاب مصدر تموين جيشهم وعلف خيلهم وإبلهم ، وبسبب تعدد قياداتهم واختلاف أمزجتهم ، فالوقت آخر الصيف وقد أمر النبي ( ٦ ) أن يجمعوا غلالهم ولا يتركوا شيئاً خارج المدينة .
قال في إمتاع الأسماع : ١ / ٢٢٣ : « خرجت قريش ومن تبعها من أحابيشها في أربعة آلاف وعقدوا اللواء في دار الندوة ، وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، وقادوا معهم ثلاث مائة فرس وكان معهم ألف بعير وخمس مائة بعير .
ولاقتهم سُلَيم بمر الظهران في سبع مائة يقودهم سفيان بن عبد شمس وهو أبو أبى الأعور السلمي ، الذي كان مع معاوية بن أبي سفيان بصفين ، وخرجت بنو أسد وقائدها طليحة بن خويلد الأسدي ، وخرجت بنو فزارة في ألف يقودهم عيينة بن حصن ، وخرجت أشجع في أربع مائة يقودهم مسعود بن رحيلة . . وخرجت بنو مرة في أربع مائة يقودهم الحارث بن عوف . . .
وأقبلت قريش في أحابيشها ومن تبعها من بنى كنانة حتى نزلت وادى العقيق ، ونزلت غطفان بجانب أحد ومعها ثلاث مائة فرس ، فسرحت قريش ركابها في عضاة وادى العقيق ، ولم تجد لخيلها هناك شيئاً إلا ما حملت من علفها وهو الذرة . وسرحت غطفان إبلها إلى الغابة في أثلها وطرفائها . وكان الناس قد حصدوا زرعهم قبل ذلك بشهر ، وأدخلوا حصادهم وأتبانهم . وكادت خيل غطفان وإبلها تهلك من الهزل ، وكانت المدينة إذ ذاك جديبة » .
ه - . قويت معنويات الأحزاب بنقض بني قريظة عهدهم وإصابة سعد ، فكانوا ينتظرون حملة بني قريظة من الشرق ، ويطمعون بعبور الخندق من الغرب ، فيطبقوا على المسلمين ويستأصلوا النبي ( ٦ ) كما زعموا ! وقد أرسل النبي ( ٦ ) نصف جيشه أو أكثر لحراسة المدينة من بني قريظة ، وبقى في من