السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٤
عاصم ومرثد وخالد ومعتب وعبد الله بن طارق ، واستأسر زيد وخبيب فأخذوهم وباعوهما إلى أهل مكة فقتلوهما ، وأرادوا أن يأخذوا رأس عاصم ليبيعوه من سلافة بنت سعد زوجة طلحة بن أبي طلحة وكانت معه في أحد ، وقالوا إن عاصماً قتل زوجها وأبناءها ، فنذرت أن تشرب برأسه خمراً ! ولما أرادوا قطع رأسه جاءت الزنابير وحمته منهم ، وجاء سيل في الليل فأخذ جثته . واستقرب صاحب الصحيح من السيرة : ٧ / ١٦٧ ، أن يكون النبي ( ٦ ) أرسل هؤلاء أو بعضهم عيوناً على قريش ، فأمسكوا منهم زيداً وخبيباً وقتلوهما .
قال : « وما عدا ذلك فهو مشكوك فيه ، إن لم نقل إن فيه الكثير مما نقطع بأنه مكذوب وموضوع أو محرف عن عمد ، أو عن غير عمد » .
٣ - سرية بئر معونة
وهى تشبه غزوة الرجيع وغزوة بنى لحيان ، وسماها ابن هشام : ٣ / ٦٧٧ : حديث بئر معونة في صفر سنة أربع . ونقل عن ابن إسحاق أن الزعيم النجدي أبا براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة ، جاء إلى النبي ( ٦ ) وطلب منه أن يبعث رجالاً من أصحابه إلى أهل نجد يدعونهم إلى الإسلام ، فقال له النبي ( ٦ ) : إني أخشى عليهم أهل نجد ، قال أبو براء : أنا لهم جار ، فبعث أربعين رجلاً ، وأمَّر عليهم المنذر بن عمرو من بنى ساعدة ، ومنهم الحارث بن الصمة ، وحرام بن ملحان ، وعروة بن أسماء بن الصلت السلمي ، ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وعامر بن فهيرة مولى أبى بكر ، في رجال من خيار المسلمين ، فساروا حتى نزلوا ببئر معونة ، فبعثوا حرام بن ملحان بكتاب النبي ( ٦ ) إلى عامر بن الطفيل ، فقتله عامر واستعان بقبائل من بنى سُلَيم هم : عصية ورعل وذكوان ، فقصدوهم وقتلوهم عن آخرهم !
وقالوا إن عمرو بن أمية الضمري أراد الثأر لهم ، فقتل رجلين من قوم متحالفين مع النبي ( ٦ ) فالتزم ( ٦ ) بإعطاء ديتهما . وأكثروا من مناقب شهداء بئر معونة خاصة عامر بن فهيرة غلام أبى بكر وزعموا أنه رفع إلى السماء ، وأنه نزل فيهم قرآن ونسخ ! فقد