السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٩
الفصل التاسع والأربعون
غزوة حمراء الأسد خاصة بجرحى أُحد !
التدخل الإلهى في انسحاب قريش
لا نجد سبباً مادياً لسحب قريش جيشها من أحُد قبل أن تحقق هدفها في قتل النبي ( ٦ ) واحتلال المدينة ، إلا التدخل الإلهي ! فقد بعث الله الملائكة فقاتلوا مع علي ( ٧ ) حتى انسحب المشركون ، ثم بعث علياً ( ٧ ) لاعتراضهم ليتأكد من أن وجهتهم مكة وليست المدينة !
غزوة حمراء الأسد خاصة بالمجروحين في أحُد
قال القمي في تفسيره : ١ / ١٢٤ : « فلما دخل رسول الله المدينة نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم ، ولا يخرج معك إلا من به جراحة ! فأمر رسول الله ( ٦ ) منادياً ينادى يا معشر المهاجرين والأنصار من كانت به جراحة فليخرج ، ومن لم يكن به جراحة فليقم ، فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها ! فأنزل الله على نبيه : وَلاتَهِنُوا فِى ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَألَمُونَ فَإِنَّهُمْ يألَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لايرْجُونَ . . فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح ، فلما بلغ رسول الله بحمراء الأسد وقريش قد نزلت الروحاء ، قال عكرمة بن أبي جهل ، والحارث بن هشام ، وعمرو بن عاص ، وخالد بن الوليد : نرجع فنغير على المدينة فقد قتلنا سراتهم وكبشهم يعنى حمزة ، فوافاهم رجل خرج من المدينة فسألوه الخبر فقال : تركت محمداً وأصحابه بحمراء الأسد يطلبونكم جد الطلب فقال أبو سفيان : هذا النكد والبغي قد ظفرنا بالقوم وبغينا ! والله ما أفلح قوم قط بغوا » . أي إرجعوا يكفينا انتصارنا .