السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٦
وقال عمرو بن العاص :
لما رأيت الحرب ينزو * شرها بالرضف نزوا
وتناولت شهباء تلحو * الناس بالضراء لحوا . . . الخ .
فأجابهما كعب بن مالك :
أبلغ قريشاً وخير القول أصدقه * والصدق عنه ذوى الألباب مقبول
أن قد قتلنا بقتلانا سراتكم * أهل اللواء ففيما يكثر القيل
ويوم بدر لقيناكم لنا مدد * فيه مع النصر ميكال وجبريل
إن تقتلونا فدين الحق فطرتنا * والقتل في الحق عند الله تفضيل
وإن تروا أمرنا في رأيكم سفهاً * فرأى من خالف الإسلام تضليل . . الخ
وقال كعب أيضاً يبكى حمزة :
صفية قومي ولا تعجزي * وبكِّى النساء على حمزة
ولا تسأمى أن تطيلى البكا * على أسد الله في الهزة
فقد كان عزاً لأيتامنا * وليث الملاحم في البزة
يريد بذاك رضا أحمد * ورضوان ذي العرش والعزة
وقد رووا لكعب بن مالك قصائد في رثاء حمزة وشهداء أحُد ، فيها :
رقت همومك فالرقاد مسهد * وجزعت أن سلخ الشباب الأغيد
ولقد هددت لفقد حمزة هدة * ظلت بنات الجوف منها ترعد
قرم تمكن في ذؤابة هاشم * حيث النبوة والندى والسودد
والعاقر الكوم الجلاد إذ غدت * ريح يكاد الماء منها يجمد
والتارك القرن الكمي مجدلاً * يوم الكريهة والقنا يتقصد
وتراه يرفل في الحديد كأنه * ذو لبدة شثن البراثن أربد