السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٣
وقريش تفر منا لواذا * أن يقيموا وخف منها الحلوم
لم تطق حمله العواتق منهم * إنما يحمل اللواء النجوم
واعتبرها ابن هشام أحسن ما قيل مع أنها ليست كذلك ! وقال : « قال حسان هذه القصيدة منع النوم بالعشاء الهموم ، ليلاً ، فدعا قومه فقال لهم : خشيت أن يدركني أجلى قبل أن أصبح فلا ترووها عني » . ولعلها كانت أطول من ذلك فحذفوا منها مدحه لعلى ( ٧ ) ! فقد روى ابن هشام : ٣ / ٦٥٥ مدح الحجاج السلمى لعلى ( ٧ ) لقتله أصحاب الألوية ، قال :
لله أي مذبِّبٍ عن حرمة * أعنى ابن فاطمة المعمَّ المُخولا
سبقت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا
وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالجر إذ يهوون أخول أخولا
وقال عائذ بن عمران بن مخزوم :
ما بال همٍّ عميدٍ بات يطرقني * بالود من هند إذ تعدو عواديها
باتت تعاتبنى هند وتعذلني * والحرب قد شغلت عنى مواليها
سقناكنانة من أطراف ذي يمن * عرضالبلاد على ما كان يزجيها
قالت كنانة أنى تذهبون بنا ؟ * قلنا : النخيل فأموها ومن فيها
نحنالفوارسيوم الجر من أحد * هابت معد فقلنا نحن نأتيها
فأجابه حسان بن ثابت :
سقتم كنانة جهلاً من سفاهتكم * إلى الرسول فجند الله مخزيها
أوردتموهاحياضالموتضاحية * فالنار موعدها والقتل لاقيها
جمعتموها أحابيشاً بلا حسب * أئمة الكفر غرتكم طواغيها
ألا اعتبرتم بخيل الله إذ قتلت * أهل القليب ومن ألقينه فيها
كم من أسير فككناه بلا ثمن * وجز ناصية كنا مواليها