السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٥
قتل فارجعوا إلى دينكم الأول ! وقال أناس : لو كان نبياً ما قتل !
قال السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٨٠ : « وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : نادى مناد يوم أحد حين هزم أصحاب محمد : ألا إن محمداً قد قتل فارجعوا إلى دينكم الأول » . إلى آخر ما تقدم .
وقال الفخر الرازي : ٩ / ٢٢ : « وذلك أن المنافقين قالوا لضعفة المسلمين : إن كان محمد قتل فالحقوا بدينكم ، فقال بعض الأنصار : إن كان محمد قتل فإن رب محمد لم يقتل » . وهو أنس بن النضر . « ابن هشام : ٣ / ٦٠٠ » وكان حواره مع عمر وطلحة وأصحاب الصخرة ! ولم يرو أحدٌ أنهم جددوا إسلامهم !
ح . تدل آيات أحُد أن الصحابة كانوا أنواعاً : فمنهم المجاهدون الثابتون المحسنون ، وهم الربيون الذين لايهنون ولا يحزنون . ومنهم المنافقون . ومنهم : المؤمنون أصحاب الذنوب ، الذين استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا فهربوا ! وهؤلاء طائفتان : فمنهم : مؤمنون ضعفوا وفروا فأصابهم الغم والندم
وأنزل الله عليهم النعاس : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ . ومنهم من لم ينزل عليه النعاس ، وبقيت عيونهم تبحلق !
ففي تفسير القمي : ١ / ١٢٠ : « وتراجع أصحاب رسول الله ( ٦ ) المجروحون وغيرهم فأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله ( ٦ ) فأحب الله أن يعرِّف رسوله الصادق منهم والكاذب ، فأنزل الله عليهم النعاس في تلك الحالة حتى كانوا يسقطون إلى الأرض وكان المنافقون الذين يكذبون لايستقرون ، قد طارت عقولهم وهم يتكلمون بكلام لا يفهم » .
والأسوأ من الجميع : وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يظُنُّونَ بِاللهِ غَيرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيةِ ولم يهمهم الرسول ولا المسلمون ولم ينزل الله عليهم النعاس ! وهؤلاء هم مرضى القلوب وأصحاب آية الانقلاب ! وقد ذكر الله تعالى لهم خمس صفات خطيرة :
١ - أنهم طائفة مقابل المؤمنين ، وإن اشتركوا مع الفارين منهم .
٢ - أن ظنهم بالله جاهلي فهم كاليهود يتعاملون مع الله تعالى بميزان مادي كما