السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٨
مرت على آخرهم قالت : من هذا ؟ قالوا : أخوك وأبوك وزوجك وابنك ! قالت : ما فعل النبي ؟ قالوا : أمامك ، فمشت حتى جاءت إليه فأخذت بناحية ثوبه وجعلت تقول : بأبى أنت وأمي يا رسول الله لاأبالى إذا سلمت من عطب » مسكن الفؤاد / ٧٢ .
٣٥ - بركة النبي « ٦ » على تمر جابر الأنصاري
في الخرائج : ١ / ١٥٤ ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : « استشهد والدي بين يدي رسول الله ( ٦ ) يوم أحد وهو ابن مائتي سنة ، وكان عليه دين ، فلقيني رسول الله ( ٦ ) يوماً فقال : ما فعل دين أبيك ؟ قلت : على حاله . فقال : لمن هو ؟ قلت : لفلان اليهودي . قال : متى حينه ؟ قلت : وقت جفاف التمر . قال : إذا جففت التمر فلا تحدث فيه حتى تعلمني واجعل كل صنف من التمر على حدة . ففعلت ذلك وأخبرته ( ٦ ) ، فصار معي إلى التمر وأخذ من كل صنف قبضة بيده وردها فيه ، ثم قال : هات اليهودي . فدعوته فقال له رسول الله ( ٦ ) : إختر من هذا التمر أي صنف شئت فخذ دينك منه . فقال اليهودي : وأي مقدار لهذا التمر كله حتى آخذ صنفاً منه ؟ ولعل كله لا يفي بديني ! فقال : إختر أي صنف شئت فابتدئ به ، فأومى إلى صنف الصيحاني فقال : أبتدئ به ؟ فقال : إفعل باسم الله ، فلم يزل يكيل منه حتى استوفى منه دينه كله ، والصنف على حاله ما نقص منه شئ ! ثم قال ( ٦ ) : يا جابر هل بقي لأحد عليك شئ من دينه ؟ قلت : لا . قال : فاحمل تمرك بارك الله لك فيه ، فحملته إلى منزلي وكفانا السنة كلها ، فكنا نبيع لنفقتنا ومؤونتنا ونأكل منه ، ونهب منه ونهدي ، إلى وقت التمر الحديث ، والتمر على حاله إلى أن جاءنا الجديد » .
٣٦ - قزمان مثلٌ لسيئ التوفيق
في سيرة بن هشام : ٢ / ٣٦٨ و ٦٠٥ : « قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال : كان فينا رجل أتى لا يدرى ممن هو يقال له قزمان ، وكان رسول الله ( ٦ ) يقول إذا ذكر له : إنه لمن أهل النار ! قال : فلما كان يوم أحد قاتل قتالاً شديداً فقتل وحده ثمانية أو سبعة من المشركين وكان ذا بأس ، فأثبتته الجراحة فاحتمل إلى دار بنى