السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٧
والخامسة : يوم الحديبية والهدى معكوفاً أن يبلغ محله ، وصد مشركوا قريش رسول الله ( ٦ ) عن المسجد الحرام وصدوا بُدْنَهُ أن تبلغ المنحر ، فرجع رسول الله ( ٦ ) لم يطف بالكعبة ولم يقض نسكه ، فلعنه الله ورسوله .
والسادسة : يوم الأحزاب يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وعامر بن الطفيل بجمع هوازن وعيينة بن حصن بغطفان ، وواعد لهم قريظة والنضير أن يأتوهم فلعن رسول الله ( ٦ ) القادة والأتباع وقال : أما الأتباع فلا تصيب اللعنة مؤمناً ، وأما القادة فليس فيهم مؤمن ولا نجيب ولا ناج .
والسابعة : « يوم حملوا على رسول الله ( ٦ ) في العقبة وهم اثنا عشر رجلاً من بنى أمية وخمسة من سائر الناس فلعن رسول الله ( ٦ ) من على العقبة غير النبي ( ٦ ) وناقته وسائقه وقائده . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : جاء هذا الخبر هكذا . والصحيح أن أصحاب العقبة كانوا أربعة عشر » . والاحتجاج : ١ / ٤٠٨ وشرح الأخبار : ٢ / ١٦٥ .
٣٣ - لماذا قرر المشركون أن يبقوا عمر بن الخطاب ولا يقتلوه ؟
قال ابن هشام : ٢ / ٢٨٢ : « وكان ضرار لحق عمر بن الخطاب يوم أحد ، فجعل يضربه بعرض الرمح ويقول : أنج يا ابن الخطاب . لا أقتلك ! فكان عمر يعرفها له بعد إسلامه » ! وقد عقد في الصحيح من السيرة : ٦ / ٢٣٥ فصلاً ، لمعرفة سبب قول ضرار بن الخطاب لعمر بن الخطاب : « والله ما كنت لأقتلك » ! وكان ضرار بن الخطاب مقرباً من أبي سفيان ، وهو من فرسان قريش وشعرائها ، وشعره في هجاء النبي ( ٦ ) مشهور !
وكذا جرى لعمر في غزوة الخندق وتعمد المشركين تركه وعدم المساس به !
٣٤ - فداءً لك يا رسول الله !
« عن أنس قال : « لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة فقالوا : قتل محمد ! حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة ، فخرجت امرأة من الأنصار متحزنة فاستقبلت بأبيها وابنها وزوجها وأخيها ، لا أدرى أيهم استقبلت أولاً ، فلما