السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٥
لها : لم فعلت ذلك ؟ قالت رأيت في هذه الليلة في نومى كأن السماء قد انفرجت فوقع فيها حنظلة ثم انضمت ، فعلمت أنها الشهادة ، فكرهت أن لا أشهد عليه فحملت منه . فلما حضر القتال نظر حنظلة إلى أبي سفيان على فرس يجول بين العسكرين فحمل عليه فضرب عرقوب فرسه فاكتسعت الفرص وسقط أبو سفيان إلى الأرض وصاح : يا معشر قريش أنا أبو سفيان ، وهذا حنظلة يريد قتلي ، وعدا أبو سفيان ومر حنظلة في طلبه ، فعرض له رجل من المشركين فطعنه ، فمشى المشرك في طعنته فضربه فقتله ، وسقط حنظلة إلى الأرض بين حمزة وعمرو بن الجموح وعبد الله بن حزام وجماعة من الأنصار ، فقال رسول الله ( ٦ ) : رأيت الملائكة يغسلون حنظلة بين السماء والأرض بماء المزن في صحائف من ذهب ، فكان يسمى غسيل الملائكة » .
٢٨ - جهاد رُشَيد الهَجَرى في أحُد
واسمه عبد الرحمن بن عقبة ، قال : « شهدت مع نبي الله يوم أحد فضربت رجلاً من المشركين فقلت : خذها منى وأنا الغلام الفارسي ، فبلغت النبي ( ٦ ) فقال : هلا قلت : خذها منى وأنا الغلام الأنصاري » . أحمد : ٥ / ٢٩٥ ، راجع : جواهر التاريخ : ٢ / ٤٠٦ .
٢٩ - أبو عزة الذي أراد اغتيال النبي « ٦ »
في الخرائج : ١ / ١٤٩ : « كان أبو عزة الشاعر ، حضر مع قريش يوم بدر يحرض قريشاً بشعره على القتال ، فأسر في السبعين الذين أسروا . فلما وقع الفداء على القوم قال أبو عزة : يا أبا القاسم تعلم أنى رجل فقير فامنن على بناتي ، فقال ( ٦ ) : إن أطلقتك بغير فداء أتكثر علينا بعدها ؟ قال : لا والله . فعاهده أن لا يعود ، فلما كانت حرب أحد دعته قريش إلى الخروج معها ليحرض الناس بشعره على القتال ، فقال : إني عاهدت محمداً ألا أكثر عليه بعدما من علي . قالوا : ليس هذا من ذاك ، إن محمداً لا يسلم منا في هذه الدفعة ، فقلبوه عن رأيه فلم يؤسر يوم أحد من قريش غيره ، فقال رسول الله ( ٦ ) : ألم تعاهدني ؟ قال : إنما غلبوني