السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٣
وحمل ابن قميئة على رسول الله ( ٦ ) فقال : أروني محمداً لا نجوت إن نجا ، فضربه على حبل عاتقه ، ونادى قتلت محمداً واللات والعزي .
ونظر رسول الله ( ٦ ) إلى رجل من المهاجرين قد ألقى ترسه خلف ظهره وهو في الهزيمة فناداه : يا صاحب الترس ألق ترسك ومُرَّ إلى النار ! فرمى بترسه فقال رسول الله ( ٦ ) : يا نسيبة خذي الترس فأخذت الترس وكانت تقاتل المشركين ، فقال رسول الله ( ٦ ) : لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان وفلان » .
وقال ابن هشام : ٣ / ٥٩٩ : « وقاتلت أم عمارة ، نسيبة بنت كعب المازنية يوم أحد . فذكر سعيد بن أبي زيد الأنصاري : أن أم سعد بنت سعد بن الربيع كانت تقول : دخلت على أم عمارة ، فقلت لها : يا خالة أخبريني خبرك ، فقالت : خرجت أول النهار وأنا أنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء ، فانتهيت إلى رسول الله ( ٦ ) وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين ، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله ( ٦ ) فقمت أباشر القتال وأذب عنه بالسيف وأرمى عن القوس حتى خلصت الجراح إلي ، قالت : فرأيت على عاتقها جرحاً أجوف له غور ، فقلت : من أصابك بهذا ؟ قالت : ابن قمئة أقمأه الله ! لما ولى الناس عن رسول الله ( ٦ ) أقبل يقول : دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا ، فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير وأناس ممن ثبت مع رسول الله فضربني هذه الضربة فلقد ضربته على ذلك ضربات ، ولكن عدو الله كان عليه درعان » .
وفى قاموس الرجال : ١٢ / ٣٤٧ : « شهدت نسيبة العقبة مع زوجها ، وشهدت أحداً وشهدت اليمامة . قاتلت حين كر المشركون فضربها ابن قميئة ضربة بالسيف على عاتقها ، وقاتلت نسيبة يوم اليمامة فقطعت يدها وهى تريد
مسيلمة لتقتله » .