السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٩
وقال ابن هشام : ٣ / ٦٠٧ : « أمر رسول الله ( ٦ ) بحمزة فسجّى ببردة ، ثم صلى عليه فكبر سبع تكبيرات ، ثم أتى بالقتلى فيوضعون إلى حمزة فصلى عليهم وعليه معهم حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة . قال ابن إسحاق : وقد أقبلت فيما بلغني صفية بنت عبد المطلب لتنظر إليه وكان أخاها لأبيها وأمها فقال رسول الله ( ٦ ) لابنها الزبير بن العوام : إلقها فأرجعها لا ترى ما بأخيها فقال لها : يا أمه ، إن رسول الله ( ٦ ) يأمرك أن ترجعي ، قالت : ولم ؟ وقد بلغني أن قد مُثِّل بأخي وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك ! لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله .
فلما جاء الزبير إلى رسول الله فأخبره بذلك ، قال : خل سبيلها ، فأتته فنظرت إليه فصلت عليه واسترجعت واستغفرت له ، ثم أمر به رسول الله ( ٦ ) فدفن » .
« عن أبي بن كعب قال : لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلاً ومن المهاجرين ستة » . « مسند أحمد : ٥ / ١٣٥ » . وروى أن النبي ( ٦ ) قال : « أشهد أنكم أحياء عند الله ، فزوروهم وسلموا عليهم فوالذي نفس محمد بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة » . مجمع الزوائد : ٣ / ٦٠ .
وفى كشف الغمة : ١ / ١٨٩ ، أن أمير المؤمنين ( ٧ ) سئل على منبر الكوفة عن قوله تعالي : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ ينْتَظِرُ . . فقال : اللهم غفراً ، هذه الآية نزلت في وفى عمى حمزة وفى ابن عمى عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فأما عبيدة فقضى نحبه شهيداً يوم بدر ، وأما عمى حمزة فإنه قضى نحبه شهيداً يوم أحد ، وأما أنا فأنتظر أشقاها يخضب هذه من هذه ، وأومى بيده إلى لحيته ورأسه ، عهدٌ عهده إلى حبيبي أبو القاسم ( ٦ ) » !
وفى شرح الأخبار : ١ / ٢٨٢ : « ثم انصرف ( ٦ ) راجعاً إلى المدينة وانصرف الناس معه ، فلما دخل المدينة مر على دور الأنصار وهم يبكون قتلاهم ، فذرفت عيناه ( ٦ ) فبكى ثم قال : لكن حمزة لا بواكى له ! فأمر الأنصار نساءهم أن يبكين عليه ففعلن ، فخرج رسول الله ( ٦ ) وهن يبكين حمزة على باب المسجد فقال : إرجعن رحمكن الله ، فقد آسيتن بأنفسكن ، ونهاهن عن النوح وقال : كل نادبة