السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٧
في جبهته ، وكسرت رباعيته السفلي ، وشقت بأبى هو وأمي شفته وعلاه ابن قمئة بالسيف . وقاتل دونه على ومعه خمسة من الأنصار استشهدوا في الدفاع عنه رضي الله عنهم وأرضاهم ، وترس أبو دجانة رسول الله ( ٦ ) بنفسه ، فكان يقع النبل بظهره وهو منحن عليه ، وقاتل مصعب بن عمير فاستشهد ، قتله ابن قمئة الليثي وهو يظنه رسول الله ( ٦ ) فرجع إلى قريش يقول لهم : قتلت محمداً ، فجعل الناس يقولون : قتل محمد ، قتل محمد ! فأوغل المسلمون في الهرب على غير رشد ، وكان أول من عرف رسول الله ( ٦ ) كعب بن مالك ، فنادى بأعلى صوته : يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله حي لم يقتل ، فأشار إليه ( ٦ ) أن أنصت ) . لئلا يعرفوا مكانه .
وروينا عن الإمام الصادق ( ٧ ) « إعلام الوري : ١ / ١٧٩ » : ( فلما دنت فاطمة « ٣ » من رسول الله ( ٦ ) ورأته قد شُج في وجهه وأدمى فوه إدماءً ، صاحت وجعلت تمسح الدم وتقول : اشتد غضب الله على من أدمى وجه رسول الله ! وكان رسول الله يتناول في يده ما يسيل من الدم فيرميه في الهواء ، فلا يتراجع منه شئ ! قال الصادق ( ٧ ) : والله لو سقط منه شئ على الأرض لنزل العذاب .
قال أبان بن عثمان : حدثني بذلك عنه الصباح بن سيابة قال قلت : كسرت رباعيته كما يقوله هؤلاء ؟ قال : لا والله ما قبضه الله إلا سليماً ، ولكنه شُجَّ في وجهه . قلتُ : فالغار في أحُد الذي يزعمون أن رسول الله « ٨ » صار إليه ؟ قال : والله ما برح مكانه ، وقيل له : ألا تدعو عليهم ؟ قال : اللهم اهد قومي ) !
١٠ - أشد الأيام على النبي « ٦ »
« روى عن علي بن الحسين ( ٧ ) : أنه نظر يوماً إلى عبيد الله بن العباس بن علي فاستعبر ثم قال : ما من يوم أشد على رسول الله ( ٦ ) من يوم أحُد ، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب . ولا يوم كيوم الحسين ( ٧ ) : ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل