أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٦ - مبحث الضد
منها- انّ لازم ذلك الالتزام بأنّ النهي عن شيء يستلزم وجوب نقيضه على مستوى الحب و البغض الذي هو روح الحكم؛ إذ لا وجه للتفرقة بين الحب و البغض من هذه الناحية، و لازم ذلك التسلسل حيث يلزم من بغض الترك حب الفعل من جديد حباً غيرياً و هكذا، و هذا التسلسل و إن لم يكن محالًا لأنّه- كما تقدّم في بحث المقدمة- تابع لمقدار لحاظ موضوعه، إلّا أنّه نعم المنبّه الوجداني على عدم الاستلزام المدعى، بل القول بالاستلزام المذكور يؤدّي إلى عدم انفكاك محبوب عن مبغوض، و حب عن بغض؛ إذ كل محبوب سوف يكون نقيضه مبغوضاً في نفس الوقت، و كل مبغوض يكون نقيضه محبوباً في نفس الوقت مع وجدانية تباين الحب و انفكاكه عن البغض في عالم النفس و عدم وجود مثل هذا التلازم الدائمي بينهما، بحيث لا يتصوّر محبوب بلا مبغوض في مورده.
و منها- لزوم ذلك في الأوامر و النواهي غير اللزومية أيضاً فالأمر الاستحبابي بشيء يستلزم كراهة نقيضه و كراهة شيء يستلزم استحباب نقيضه، و هو أيضاً خلاف الوجدان. و دعوى الاختصاص بالتكاليف اللزومية بلا وجه.
و منها- قياس الحب و البغض بالحسن و القبح و الكمال و النقص فإنّ الايثار و الاحسان حسن و كمال، و لكن تركه ليس قبيحاً و منقصة، و البخل قبيح و منقصة و لكن عدمه ليس حسناً و كمالًا و إنّما عدم نقص.
فالحاصل فرق بين الحسن و الكمال و القبح و المنقصة، و كذلك الحب و البغض.
و منها- قياس ذلك بحب الأعيان و بغضها فإنّ من يحب شخصاً ليس معناه انّه